بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٩٣

الباب الخامس والثلاثون في بيع الوصي مال الهالك وفي الحجة على الورثة

وذكرت في وصي باع من مال الموصي فيما أوصى بلا حجة على الورثة؟ فعلى ما وصفت فالذي عرفنا أنه إذا كان الوارث في المصر وكان بالغاً فلا يجوز بيع الأصول من مال الهالك إلا بعد الحجة عليه وأما العروض فجائز ذلك

ويستحب للوصي على كل حال أن يشير على الوارث في الأصول والعروض إذا كان حاضرا في المصر، وأما إذا كان الوارث غائبا أو يتيما فالبيع جائز.

وإذا علم الوارث بالبيع وأراد أن يفدي البيع فله المدة في ذلك في إحضار الدراهم إلى ثلاثة أيام بمنزلة الشفيع، فإن فداه وإلا جاز البيع فافهم ذلك، وقد قال من قال: ليس له مدة في إحضار الدراهم فإن فداه من حينه وإلا جاز البيع والله أعلم والقول الأول هو

أوسع.

مسألة: وقال في الوصي أنه يجوز له أن يقضي من مال الميت إذا كان وصيا في قضاء الديون، ولو أمره الموصي ببيع موضع فباع غيره أنه جائز له، لأنه يقوم مقام الموصي بعد موته، وأما الوكيل فإذا أمره رجل أن يدفع إلى فلان درهما ودفع إليه الدرهم فأتلفه المأمور فإن عليه ضمانه للأمر وليس له أن يعطي المأمور له بدرهم من عنده لأنه ليس يقوم مقام الوصي

مسألة: وعن امرأة أوصت بثلث مالها أن يفرق عنها على الفقراء أو الأقرباء وقالت يباع ويفرق عنها فأراد الوكيل أن يبيع بحب لعزة الفضة ولم تسم هي بفضة ولا بحب وإنما قالت يباع ويفرق

389

١٥٬٠٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.