الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٩٦للورثة كانوا أيتاما أو غير أيتام إلا أن يكون الورثة بالغين ويفدوا المال بالدين فلهم ذلك
مسألة: ومن جواب أبي الحواري -رحمه الله-: وعن رجل هلك وأوصى إليك في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وإن الوصي احتاج إلى صلحاء البلد وعدوله أن يقوموا معه حتى يقوموا صداق امرأة الهالك ويبيعوا من ماله ويقضي عنه دينه فلم يجيبوه إلى ذلك واستضعفوا أنفسهم عن ذلك فإن كان الهالك خلف أيتاما فلا بد من حضور العدول على قضاء الصداق ولا عذر لهم في ذلك، فإذا صار في حال العدم من حضرة العدول، فإن كان هو يعرف القضاء اجتهد في ذلك وتحرى العدل والحق، وإن لم يكن يبصر ذلك لم يكن له أن يدخل في ذلك إلا بحضرة العدول ممن يبصر ذلك
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل هلك وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وأن الوصى احتج على الورثة في بيع مال الهالك إما أن يُسلّموا وإما أن يفدوا حصصهم فقالوا نحن نفدي خصصنا، هل لهم في ذلك مدة؟ فنقول لهم في ذلك المدة مثل مدة الشفيع ثلاثة أيام.
ومن غيره: قال وقد قيل: لا مدة لهم في ذلك وليس بمنزلة الشفيع، وقال من قال: لهم ذلك على المشتري أن يفدوا المال من يده إذا اشترى ويردوا عليه الثمن، ولهم المدة في ذلك ثلاثة أيام وذلك إذا لم يحتج عليهم الوصي في فداء ما يلزمهم من ذلك، وأما إن كان الوصي قد احتج عليهم فلا حجة لهم في ذلك
ومنه وقلت: فإن احتج عليهم ثم توانى ولم يبع حتى خلا أشهر أو سنين أيبيع متى ما أراد أم عليه أن يحتج عليهم عند واجبة البيع؟ عليه أن يحتج عليهم عند واجبة البيع إلا أن يقولوا قبل ذلك اذهب فبع بما رزق الله، فإذا أمروه بالبيع ثم باع لم يكن عليه بعد ذلك
392