بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٩٧

حجة فليس عليه أن يحتج عليهم إذا أمروه بالبيع إلا أن يقولوا إذا

أردت أن توجب فأعلمنا بذلك. هذا ما حضرنا من الجواب

•

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: وعن رجل أوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته بعد موته وصدقه في دينه إلى عشرة آلاف درهم ودينه يحيط بماله، هل يجوز للوكيل أن يبيع من مال الهالك إن رأى أن ذلك أصلح؟ فاعلم أني حفظت أن بيع الوصي لم يجزه إلى البيع حتى يطلب ذلك أصحاب الديون ويقر لهم الولي ثم يستحلف الحاكم كل واحد منهم يمينا بالله على حقه إن كان من الورثة يتيم أو كانوا بالغين، فطلبوا أيمان أصحاب هذه الديون فمن احتج منهم أنه لا يعلم له حقا إلا أن هذا قد أقر له على هذا الهالك، فإنما عليه أن يحلف بالله ما يعلم أن إقرار هذا الوصي بهذا الحق على هذا الهالك باطل

•

ومن أقام بينة على حقه على الهالك ثبت له مع يمينه ثم يأمر الحاكم الوصي بالبيع بما يصح عنده من هذه الحقوق من ماله، ولا يأمر الوصي أن يبيع بغير النداء فإن باع جاز بيعه وإما أن يكون الحاكم يجيزه إلى بيعه إلى بيع مال الهالك ولم يطلب أحد إليه حقه فلا إلا أن تكون وصايا في شيء من أبواب البر التي لا يطلبها فإنه يجيزه الحاكم إلى البيع

مسألة: وعن رجل أوصى في مرضه لزوجته بحب كان عليه لوالدها، ولم يكن لوالدها ولد غيرها وخلف زوجها أولاداً صغاراً منها فطلبت إلى الوكيل أن يعطيها بالحب مالا والحب كثير؟ فعلى ما وصفت فقد وجدت في جواب الشيخ إذا أراد الوارث أن يأخذ نخلة بعنائه شيئا من مال آلهالك فإنه ينادى عليه أربع جمع، وتكون استقامة ثمنها في الرابعة، فإن أرادت هذه المرأة إذا وقف ثمن المال في الجمعة الرابعة استوجبته كان لها ذلك، وإنما يباع بمقدار ما أوصى به الهالك، فإن أراد الوصي أن يبيع بالدراهم وكان ذلك

393

١٥٬٠٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.