بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٩٩

الباب السادس والثلاثون في بيع الوصي وقضاء دينه وفي قبضه الحق لنفسه وفي إتلاف الورثة مال هالكهم قبل أن يقضوا دينه ووصيته

رجل مات وأوصى بدين عليه فباع الوصي موضعا من مال الميت فبلغ ثمن ذلك الموضع الذي باعه أكثر من الدين الذي أوصى به الميت أترى ذلك بيعا جائزا ويصح للمشتري أم لا؟ ليس للوصي أن يبيع بأكثر من الدين، فإن باع بأكثر من الدين والوصايا التي هو مسلط في إنفاذها ثبت من البيع بقدر الدين والوصايا وبطل ما

وراء ذلك

•

مسألة: وما تقول في رجل وصي لميت في قضاء دينه أيجوز له أن يوكل رجلا غيره ببيع من مال الهالك في قضاء دينه التي أوصى بها أم لا يجوز أن يبيع إلا الوصي فقط؟ بل جائز ذلك في حياة الوصي وأما بعد الوفاة إلا أن يكون قد دخل في الوصية فجائز أن يوصي إلى غيره في إنفاذ ما بقي عليه منها أو يكون الذي أوصى إليه جعل له أن يوصي إلى غيره فهنالك تجوز الوصية منه بعد موته وبالله التوفيق

مسألة: ومما يوجد عن أبي الحواري -رحمه الله-: وعن الوصي إذاكان من الورثة هل يجوز له أن يقسم المال بين الورثة؟ وإن كان له دين على الهالك هل يجوز أن يقضي نفسه من المال والورثة أيتام أو غير أيتام؟ فإن كان للوصي على الهالك دين وكان مما يكال أو يوزن جاز له أن يقضي نفسه، وإن كان مما لا يكال ولا يوزن لم يجز له أن يقضي نفسه إلا أن لا يصل إلى حقه ولا يقدر عليه مع غيره فإنه يقضي نفسه ويأخذ من المال بقدر حقه، وأما ما ذكرت من القسم فإن كان الورثة بالغين ورضوا بالقسم جاز له ذلك وإن كانوا يتامى لم يجز له ذلك، وإذا أراد أن يقضي نفسه

395

١٥٬٠٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.