الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٠٠مما يكال فأحسن ذلك أن يأمر من يكيل له أو يزن له
مسألة: وقلت: ما تقول في ميت خلف شيئا وله وصي وعليه ديون ووصايا وله ورثة أزال بعض الورثة أو كلهم نصيبه من ذلك إلى إنسان أو قضاه بحق فأراد الوصي بيع ذلك الشيء في دين الميت؟ فعلي ما وصفت فإن أراد الورثة يسلمون إلى وصي الميت بما يقع عليهم من الدين وفدوا مالهم فذلك الزول تام لهم، وإن لم يفدوا المال فلا يثبت زوالهم إن امتنعوا عن الحق ومال الرجل في دينه حتى يفضل عن دينه إذا صح الدين فإن أزالوا حصتهم أخذوا بما يلزمهم من الدين ووصية الميت وإن امتنعوا حبسهم الحاكم على ذلك وللوصي أن يحتج عليهم فإن سلموا إليه ما يلزمهم إلى ثلاثة أيام وإلا يباع المال وأنفذ دين الميت ووصاياه على ما يوجبه الحق ولا يلتفت إلى زوالهم.
مسألة: عن الشيخ الفقيه أحمد بن مفرج: وعن امرأة ماتت وقد أوصت بوصايا وجعلت وصيتها ابنتها وثلث مالها يفضل على الوصية فباع بعض الورثة نصيبه من أرض من مال الهالكة فطلبت الوصية من أخيها ثمن ما باعه لبعض الوصية فقال لها بيعي: ما شئت من المال واقضي الوصايا فإن مال الهالكة فاضل عن الوصية فأرادت هذه الوصية بيع جميع هذه الأرض وبيع مال آخر، يثبت بيعها لقضاء الوصية ويبطل بيع أخيها أم لا بيع لها في هذه الأرض إذا كان ثلث مال الهالكة فاضلا على وصيتها وأي البيعين أثبت؟ الجواب إذا كان ما بقي من المال فاضلا لقضاء الوصايا والديون ثبت بيع هذه الأرض لمن اشتراها من الولد والله أعلم، إلا أن يكون بيعه فيه ضرر على الورثة في القسم تحمل الأموال على بعضها بعض إذا كانت على فلج وكان على اتفاق والله أعلم
مسألة: ومن جواب أبي المؤثر إلى شيخه محمد بن أبي الجمهور: سألت رحمنا الله وإياك عن رجل هلك وترك ورثة
396