بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٠١

بالغين وأيتاما وترك مالا وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، قلت: ما يجب على الوصي أن يبيع من مال الهالك وما يستبقى لورثته وقد خلف هذا الهالك حيوانا ومتاعا وكسوة وطعاما ومثل مالا يكال ويوزن مثل الجذوع والدعون والعلف وغير ذلك وخلف أصل أرض ونخل ومنزل وماء منه مجتمع ومنه مفترق فما ترى أولى بالبيع قبل وما يبدأ الوصي وقد يوجد في المال غال ورخيص والغالي أخرج للثمن والرخيص متفرق وما ترى يكون البيع مساومة أو بنداء؟

فعلى ما وصفت فيبدأ ببيع الحيوان ويترك من الحيوان ما كان خضر عليه من الزراعة وشارك عليه الهالك ويبيع المتاع والطعام ما كان من الطعام فضل على مؤنة الأيتام والجذوع والدعون من المتاع وينظر ما أخرج للثمن المساومة أو النداء باع بالنداء فإن لم يكن في هذا وفاء لدين الميت باع من الأصل من حيث شاء وبما شاء إن شاء من الأرض وإن شاء من النخل

الأرض والنخل أحب إلى من بيع الماء لأنه إذا باع الماء وبيع وصدر المال إلا أن يكون في الماء فضل على كفاية الأصل وما باع من المال من الغالي والرخيص جاز له ذلك وينظر ماهو أصل لليتامى ولا يوجب شيئا من الأصول حتى يستثني للبالغين حجتهم ويحتج على البالغين منهم إن أرادوا أن يردوا ما يجب عليهم ويأخذوا حصتهم كان لهم ذلك، وإن كان في الأصل وفاء وزع لليتامى من المتاع من الآنية ما يتأنوا ويعيشون به، وإن أراد أن يدع لهم من الطعام مثل ذلك جاز له ذلك

قال غيره: الذي معنا في هذا في بعض القول أنه يبدأ ببيع الحيوان إلا ما كان من الحيوان مغلا، ثم يبيع الطعام إلا ما احتاج إليه الأيتام ثم يبيع من الأمتعة كلما كان أشد خوفا أن يفسد قبل الآخر، وكل هذا إن كان في المال وفاء ثم يبيع من الأصل النخل ثم

397

١٥٬٠٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.