الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٠٩مسألة: من الحاشية، فإن باع الوصي من مال الموصي ما يجب أن يباع وأراد هو شراؤه مثل النداء أو غيره؟
قال لا إلا أن يوكل وكيلاً يشتري له سلعة ويقول إنها من حاجته ولا يعرفه أن للهالك مثل ذلك يريد شراءه ثم يدفع مثل ذلك إلى المنادي ولم يعلم المنادي بالوكيل ولا يعلم الوكيل أن المنادي يبيع له، فنادى المنادي على السلعة ولا يعرف الوصي من يشتريها ولا غيره ولا من يزيد فباع المنادي وأوجب بالاستقصاء فاشترى الوكيل من غير علم أن الموكل أمر ببيع ذلك، فعلى قول بعض قد أجازوا هذا
وأما أن يشتري لنفسه من نفسه فلا يثبت ذلك للوصي رجع.
مسألة: من جواب أبي المؤثر إلى شيخه ابن محمد بن أبي الجمهور: وعن وصي الهالك إذا أراد أن يشتري من مال الهالك شيئا أيجوز له أن يبيع لنفسه أو يوكل من يشتري له ويبيع هو لوكيله أم لا يجوز له ذلك؟
فعلي ما وصفت إن كان مما يكال أو يوزن فأمر أحدا يكيل له أو يزن له ذلك، وأما ما لا يكال ولا يوزن فقد قالوا ذلك يباع بالمناداة وقالوا يأمر الوصي من يزايد له وينادي المنادي وتكون الواجبة برأي الوصي ولا يعرف الوصي على من تكون الواجبة وإنما
يزايد له وكيله من حيث لا يعلم فإذا اشترى على هذا جاز له ذلك
مسألة: عن أبي محمد: سألت رحمك الله إذا أراد وصي اليتيم أن يشتري من مال الميت شيئا لنفسه مما يبيع من مال الميت من الأصل والحيوان والرثة فلا يجوز أن يشتري لنفسه شيئا وأحسب أني سمعت أنه إذا أمر الوصي ببيع مال الهالك في المناداة جاز أن وكل من يشتري وأنا أضعف عن ذلك لأنه يلي صفقة البيع يبيع لنفسه والله أعلم بالصواب.
فلا
405