الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤١٢ولو صح الفعل عن الهالك في القيام بالحجة من أحد من الناس كان ذلك يجزي عن الهالك وكان متطوعاً في فعله ذلك، فإن كافأه ذلك الورثة في بشيء ء من مالهم جاز، وأما الوصي فليس له أن ينفذ من مال الورثة ولا من مال الهالك لهذا المتطوع شيئا إلا برأي الورثة.
مسألة: وما تقول في الذي أوصى بدم في الحرم، فأراد الوصي إنفاذ الوصية وخشي أن لا تجوز هذه الدراهم في مكة وليس هي كثيرة فيصرفها بذهابه، هل يجوز للوصي أن يسلم بتلك الوصية بدراهم أو عروض بمقدار ذلك على وجه القرض إلى ثقة ويوصيه أن ينفذ تلك الوصية بذلك الشيء إذا كان الموصي قد جعل للوصي أن يوصي إلى من أراد وهذا الوصي وارث قد صارت الوصية عليه في ذمته أو ليس له ذلك فينفذها نقدا بعينه
قلت: وهل يجوز للوصي أن ينفذ تلك الوصية عند من يسكن إليه قلبه ويأمنه أو لا ينفذها إلا عند ثقة؟ وإن عدم الثقة هل له أن يؤخرها إلى أن يجد الثقة ولو طالت المدة ويوصي بها؟ ولو حدث عليه حدث إذا جعل الموصي له ذلك؟ فأما الذي أوصى بدم في الحرم فأراد الوارث إنفاذ ذلك فله أن ينفذ ما أراد من الدراهم والعروض بما يشتري به دما ولا يبرأ إلا أن ينفذ عند من يثق فيه وله أن يؤخر ذلك حتى يجد ثقة ينفذه معه والله أعلم
مسألة: وأما الذي أوصى بدم في الحرم ولم يحد في ذلك حدا، الذي عرفت أن الدم شاة تذبح في الحرم، وتفرق على الفقراء
والله أعلم.
408