بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤١٣

الباب التاسع والثلاثون

في القضاء عن الهالك في الدين الذي عليه

وليس لأحد من الورثة أن يؤدي عن الهالك دينا يعلمه هو عليه إلا برأي الورثة إذا كانوا بالغين أو يجعله وصياً في ذلك ويؤدي عنه بقدر ماله من الميراث وذلك عليه.

•

مسألة: وسئل عن رجل وارث أقر على الميت بدين قال يستوفي الغريم دينه من نصيب المقر لأنه لا ميراث له حتى يستوفي الغريم وكذلك إذا أقر بوديعة بعينها أو مجهولة

•

قال غيره: وأما الدين فقد قيل هذا، وقال من قال: إنما عليه من الدين مقدار حصته من الميراث، وأما الوديعة بعينها فإذا أقر بها فلا حق له فيها ولا نعلم في ذلك اختلافا، وأما الوديعة المجهولة فقد قيل إنها مثل الدين، وقال من قال: حتى تصح بعينها، والذي يقول إنها مثل الدين فقد مضى القول في الدين

مسألة: ومن جواب ابي الحواري: وعن رجل يموت وعليه دين ولا يوصي به أحدا من الناس، فأخذ أحد الديان شيئا من مال الميت هل له أن يأخذ سرا بغير محاكمة إذا لم تكن بينة تشهد له؟

فقد أجازوا له ذلك أن يأخذ مثل حقه إذا أدرك ذلك من مال الميت

وقلت: إن صح على الميت ديون بعد موته هل للحاكم أن يقضي عن الهالك دينه أو لجماعة المسلمين؟ فليس على الحاكم إلا أن يطلب إليه ذلك ويصح ذلك معه بالبينة العادلة فإن الحاكم يقيم له وكيلا ويبيع من مال الميت في قضاء دينه، وليس للحاكم أن يعرض ولا يقضي العروض في دين الميت إلا أن يكون للميت ورثة بالغون

فيتفقوا هم وأصحاب الحقوق على شيء من العروض فلهم ذلك

2.9

١٥٬٠٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.