الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤١٤وأما جماعة المسلمين إذا لم يكن حاكم، فإن فعلوا ذلك جاز لهم وإن لم يفعلوا كان ذلك لهم جائزا، فإن فعلوا أقاموا له وكيلاً فيفعل الوكيل مثل ما وصفت لك من ذلك الحاكم
مسألة: وعن الرجل إذا أقر أن والده اعتق غلاما لوالده ثم إن الوالد باع الغلام ومات الوالد وورثه الورثة هل يكون على الولد فداء الغلام إذا علم أن والده باعه وهو حر؟ قال هكذا يشبه عندي الاختلاف مثل الحقوق التي يعلم أنها تلزم والده ولا يعلم أن والده قضاها حتى مات ففي بعض القول أنها عليه في ماله حتى يعلم أنه قضاها، وفي بعض القول أنه إذا أمكن خروجه منها في حياته وزوالها عنه لم يكن عليه هو شيء إلا أن يوصي بذلك الهالك
مسألة: وقيل إذا علم الورثة أن على صاحبهم حقوقا ثم لم يعلموا قضاءها أو لم يقضها فهي عليه ثابتة وعليهم أن يؤدوها حتى يعلموا أن الهالك أداها، وقد قيل إنه ليس على الوارث أن يؤديها حتى يعلم أن الهالك لم يؤدها ولو طلب ذلك صاحب الحق إلا أن يصح ذلك في مال الهالك
ويحكم عليه الحاكم بما صح على الهالك في ماله، فعليه أن يسمع ويطيع الحاكم في ذلك. وأما لو صح ذلك بالبينة وقد مات الهالك لم يكن عليه في ذلك شيء فيما بينه وبين الله مالم تشهد البينة أنه مات ولم يقض ذلك الدين الذي قد شهدت به البينة عليه، وأما في الحكم إذا صحت البينة أن عليه حقا ولا نعلم أنه قضاه أو أن عليه حقا ثبت في مال الهالك
مسألة: وعن رجل اشترى دابة أو داراً ثم مات قبل أن يقبض الشراء ولا قبض البائع الثمن وعلى المشتري دين غير ثمن هذه الدار وهذه الدابة، ما الحكم في ذلك؟ قال: معي في بعض قول أصحابنا أنه إذا كان البيع ثابتا كان البائع أسوة مع الغرماء قبض
410