الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤١٥•
المشتري أو لم يقبض إذا كان البيع ثابتا على معنى قوله
مسألة: وكذلك من أقر بدين على من هو وارثه في حياته أو بعد وفاته لوارث أو غيره فإنه يلزمه من الدين بقدر حصته على قدر ميراثه، ولا تلزمه جملة ذلك، وكذلك كل من أقر على من يرث في حصته، وفيه قول آخر: أنه لا يأخذ من ماله شيئا بميراث حتى يؤدي جميع الدين ولو أحاط الدين بجميع ميراثه
مسألة: وسألت أبا الحواري عن الرجل يموت من قرابته من يرثه وعلى الميت دين قد كان يعلم به الوارث، ولم يوص به الميت أواجب على الوارث أن يقضيه أو ليس ذلك بواجب عليه؟ قال: ليس ذلك على الوارث ولو علم فلعل الميت قضاه، وليس على هذا أن يقضيه حتى يعلم أن الميت مات وهذا الدين عليه ولم يقضه
مسألة: وإذا أقر الوارث بدين على الذي ورثه فإنه يلزمه من الدين حصته على قدر ميراثه، وقال بعض ليس له ميراث حتى يؤدي جميع الدين الذي أقر به والرأي الأول أحب إلي
مسألة: ومن الكتاب الذي ألفه القاضي قال القاضي أبو علي: فيمن له على هالك حق فقضاه بعض ورثته شيئا من ماله وكان عالما بذلك أو صدقه على دعواه هل له أخذه؟ الجواب أنه جائز له على قول بعض المسلمين والله أعلم.
مسألة: وعمن يوصي بديون عليه وله مال وأولاد أعطى أحد أولاده ما يقع عليه أوفاه واحد من الديان الذي له. ولم يعط سائر الديان شيئا لا يجزيه ذلك إلا أن يعطي أصحاب الحقوق كلهم، فما أحفظ في هذه المسألة شيئا والذي عندي أنه يعطي كل من كان له حق ما يلزمه لأنهم إذا رفعوا عليه فأقر أن والده أقر لهم بحقوق أن الحاكم يحكم عليه لكل واحد منهم بما يلزمه من قدر حصته فلذلك
411