بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤١٦

رأيت أن ذلك لا يجزيه رذا لم يعط شركاؤه ما يلزمهم في الدين الذي على والدهم، فيوفيهم حقوقهم. فإن اقتسموا الدين وضمن هو بعضا وشركاؤه بعضا وقضوا كلهم الدين جاز له ذلك إن شاء الله. وإن لم يقض شركاؤه شيئا من الدين الذي على والده أعطى هو كل واحد بقدر حصته مثل ما يرث، وفيها قول آخر: وبهذا

نأخذ

•

قال غيره: الذي معنا أنه أراد بالقول الآخر أن عليه أن يوفي جميع الغرماء من ماله ولا ميراث له حتى يستوفي الغرماء مالهم لقول الله تعالى: "من بعد وصية يوصي بها أو دين، فهذا قد علم أن حق الغرماء في مال والده حتى يستوفوا كلهم.

وقال من قال: يعطي كل واحد من الغرماء من حقه بقدر ما يرث من والده أو من يرث منه، وليس عليه أن يعطي جملة ما على والده، ولا نعلم أن أحداً قال أنه يعطي ما يلزمه من دين والده من جميع الدين غريماً من غرماء والده ويبرأ من سائر حقوق الغرماء إلا أن يوصي بذلك الغرماء بدفع مالهم عليه من دين والده إلى هذا الغريم وحده، ويدفع ذلك عن رأيهم، وإن أمروه بدفع ذلك فلم يدفعه حتى رجعوا عليه في ذلك فلهم الرجعة في ذلك فافهم

مسألة: ومما يوجد عن أبي علي رحمه الله: وعن رجل حضرته الوفاة، فأوصى بحق عليه لرجل غائب والغائب وكيل في قبض حقه وللهالك ورثة أيتام، ولهم وصي هل يسعه أن يدفع إلي وكيل الغائب حقه هذا وهو به عارف؟ فأقول يرفع ذلك إلى ولاة الأمر فإذا صح ذلك الحق معهم أمر الوصي أن يدفع هذا الحق إلى وكيل الغائب إن شاء الله.

مسألة: وعن رجل عليه لرجل دين فيهلك الذي عليه الدين ولم يخلف مالاً أو هلك وهو منكر، ثم هلك أب الذي له الحق أو أخ

412

١٥٬٠٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.