بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤١٧

وأوصى أن عليه لفلان كذا وكذا، قال: إن كان الذي له الحق ليس لأبيه ولا لأخيه وارث غيره فله أن يستوفي حقه ولا يعطي ورثة الآخر شيئا حتى يستوفي إن استتر له، ثم يشهد له بالوفاء إلا أن يكون على الآخر دين غير دينه، فليأخذ حصته من المال الذي أقر به أخوه أو أبوه ويكون الباقي بين غرمائه يقسمه بينهم الحاكم إذا صحت ديونهم معه

وإن كان معه ورثة غيره لأبيه أو لأخيه فهو سواء يأخذ حقه إذا استتر له وإن كان الذي عليه له الحق غير دينه فوصل ديانهم إلى حقوقهم من مال الهالك أخذ هو حقه ولم يأخذ حصصهم،، وإن لم يصلوا إلى حقوقهم حاصصهم فيما أخذ إذا علم أنه مات وعليه حقوقهم، وإن لم يعلم ذلك وإنما كان يعرف عليه الدين، ولا يدري قضاه أم لا فليستوف حقه وليس عليه للغرماء محاصصة

•

مسألة: قيل وإذا أقر أحد الورثة بدين على الهالك، فإن للغريم أن يستوفي من المال سهم المقر، قال من قال: إنه إنما تجوز عليه حصته من ذلك الحق الذي لزمه من جميع المال، ثم يعطي بقدر حصته من ذلك

وكذلك إذا أقر بوديعة بعينها أو مجهولة وكذلك الاختلاف. فالذي يلزمه جميع ما أقر به على الهالك يكون عليه للمقر له به من

ماله بقدر ما بقي من قيمة الوديعة أو غير ذلك من المجهولات

والذي لا يلزمه ذلك فإنما يجعل عليه حصته من ذلك فيجعل له حصته من الوديعة بعينها ولا يلحقه غير ذلك لأنه أقر بشيء بعينه فيلزمه ما لزمه هو من حصته مما أقر به

وإذا أقر بشركة كانت من أبيه أخذ الغريم من حصة الذي أقر فإن أقر بشركة النصف أخذ من حصته النصف أو ما أقر به، وذلك إذا أقر في شيء بعينه أن هذا لفلان فيه النصف فإن كان هو له

"

413

١٥٬٠٨١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.