بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤١٨

فيه النصف كان للمقر له به النصف كله، وإن كان فيه أقل من النصف فليس عليه أكثر من ذلك لأن ذلك إنما هو شركة ليس بضمان الهالك، وكلما كان ضمان على الهالك وأقر بذلك فإن عليه تمام الحصة من ماله حتى يستوفي وليس عليه أكثر من حصته من مال الهالك.

وقال من قال: إنما عليه حصته من ذلك كله كان ضمانا على الهالك أو لم يكن ضمانا فإنما عليه من ذلك بقدر حصته من ميراثه فإن أقر بشيء بعينه فقد أتلف حصته منه كله وإن أقر بشيء مجهول فإنما عيه حصته على قدر ميراثه منه

قال غيره: وقد قيل إذا أقر هذا بالنصف من هذا الشيء بعينه وله فيه النصف كان للذي أقر له به نصف النصف. وهو الربع

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله في رجل هلك وترك مالاً وأقر بدين وأوصى أحد أولاده في قضاء دينه، ثم مات الوصي ولم يعلم هذا الحي أنه قضاه أو لم يقضه ما القول في ذلك؟ وفيما ورث الحي من الميت؟ فأما دين الوالد فإن كان هلك والده وأوصى إلى أخيه وجعله وصيا له بعد موته في قضاء دينه وإنفاذ وصيته ثم هلك أخوه الذي أوصى إليه والده وهو يعلم أنه لم يقض عن والده ما أوصى به من دينه فعليه حصته من ميراثه من والده إن كان لم يعلم أن أخاه قضى دين والده أو لم يقضه، ولا يعلم أن أخاه هلك، وذلك الدين عليه في وصيته من والده لم نر عليه في الحكم قضاءه.

هذا من قول الشيخ أبي الحواري رحمه الله وعلى حسب فيما سألناه عنه إلا اختلاف اللفظ، وذلك قوله عن الوارث يعلم على من يرثه دينا ثم هلك ولا يعلم قضاه أو لم يقضه. ففي جوابه قال حتى يعلم أنه لم يقضه

ولعل في بعض الآثار أحسب أنه حتى يعلم أنه قضاه فهذا في

"

414

١٥٬٠٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.