بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤١٩

دين والده، وأما ما ذكرت إذ هلك أخوه الذي جعله والده وصيه وأخوه هذا يرثه أو يرث مع من يرثه ولم يعلم أن أخاه قضى ما يلزمه من دين والده فعليه حصته ما يقع عليه من دين أخيه، وكذلك يقضي ما لزمه من دين أبيه إن علم أن أخاه لم يقضه وإن كان لا يعلم قضاه أو لم يقضه فقد أعلمناك الاختلاف في ذلك

ونحن نأخذ بقول الشيخ أبي الحواري رحمه الله في ذلك إذا كان معه موتهم منفسخا ما يمكن أن يكون قد قضى أخوه دين والده وهو لا يعلم، وإن كان موتهم متقاربا أو معه هو في نفسه صحة ذلك مما قد علم من معاشرته لأخيه أو محادثته مما يتيقن عنده أن أخاه لم يقض الدين الذي وصاه به والده فيما تجوز فيه وصية والده، فعلمه أولى به فيما يتيقن من معرفة قلبه إذا كان الدين يجري فيه القضاء الشاهد للغرماء.

مما

وإن كان الدين مما يختفي في السريرة مما يمكن أن يكون قد قضاه أخوه من غير علمه، فليس عليه حتى يعلم أنه لم يقضه وذلك يتبين معه مما يطلع فيه على أمر أخيه واحداثه في ذلك، وإن كان هو نازحا عن أخيه وبائنا عن بلوغ معرفته إلى ذلك، وقد جعل والده أخاه هذا وصيه بعد موته وطوقه ذلك وقبل وصيته وعاش أخوه فيما يمكن قضاه ما وصاه به والده فلا نرى عليه في الحكم قضاء إلا أن يعلم أن أخاه مات وذلك الدين عليه أو يصح أن يقدم الغرماء عليه بينة عدل فينفذ عليه ما صح بالبينة في الحكم. وإن أراد أيمانهم كان له ذلك

•

مسألة: وقال: مات رجل من أهل عمق وأوصى بدين عليه ووصايا ثم ماتت زوجته وأوصت بدين عليها ووصايا وخلفا ولدا يتيما وللأب مال في عمق وللأم مال في توام وأوصيا جميعا إلى رجل واليتيم بعمق وبها منزل والده فرأى الوصي أن يبيع من المال الذي بتوام في جميع ما على والد اليتيم ووالدته ورأى أن يستبقي له ما

415

١٥٬٠٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.