بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٢١

الوارث، واحتمل أن يكون الهالك قد خرج من ذلك بمخرج من مخارج الحق لأنه قد خرج من ذلك بحق أو تاب منه وأداه بحق فلا سبيل على الوارث مالم تقم عليه حجة حق في ذلك.

مسألة: وعن رجل كان يقوم بأيتام من أهله مع والدتهم فكانوا يبيعون من مالهم ويؤدون خراجاتهم إلى أن هلك ولم يبلغ الأيتام فيتمون أو ينقصون. وبقيت البيعة ولعل المشتري يتمسك بالمال، وأراد وارث هذا البائع أن يتخلص من ذلك ليصلح له ميراثه من مال والده الذي باع، لمن يتخلص هذا الوارث من هذا المعنى إلى الأيتام أم إلى الذين أخذ منهم دراهم على وجه البيع؟

فهذه مثل الأولى، وقد مضى الجواب في ذلك وإذا صح حق لأحد على الهالك، وإن لم يصح له حق فلا تبعة على الوارث فيما أحدثه الهالك مما يحتمل صوابه أو يحتمل خلاصه منه وأداؤه إلى

أهله

وقلت: ما تقول إن قالوا هذا مالنا وفي أيدينا حتى ينزع منا

بحق كيف يفعل هذا الوارث؟ فليس على الوارث بعد مورثه حجة

على المشتري إلا أن يعلم شيئا من باطل المشتري فيغير عليه باطله

•

مسألة: رجل هلك وترك ولدين وترك ألف دينار عيناً وترك على

أحدهما ألف دينار عيناً أنه ليس للذي عليه شيء الألف الحاصلة لا يشركه صاحب الدين بشيء ولو طلب ذلك

"

قيل فإن ترك ثلاثة أولاد على واحد منهم الألف والمسألة بحالها فإن للباقين الألف يقسمانه بينهما لكل واحد منهما خمسمائة، ويكون الذي عليه الألف خمسمائة مما عليه وتبقى خمسمائة له من ذلك مائة وثلاثة وستون وثلث، ولكل واحد منهما من ذلك مثل ذلك ويكونان شريكين فيما بقي عليه كلما يخرج منه شيء كان لهما

417

١٥٬٠٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.