الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٢٦عبد
الله وعن رجل أوصى إلى رجل في ماله، وليس له وارث يعرف بعمان فقبض الوصي المال، واشترى جارية خلفها الهالك وكل من باعها عليه ورجع هو فيها فباعها ولم يطأها ولم يعرف فيها عيبا، فظهر للمشتري للجارية عيب فيها ادعى أنها رتقاء أو عقلاء أو بها كي نار أو جراحة في نفس الفرج. هل للوصي أن يصدق المشتري على ذلك ويقيله الجارية؟ فإن كان الوصي أمر رجلا يشتريها له قباعها على ذلك الذي أمره بشراها له. فذلك فاسد لأنه كان بيع اشتراها من نفسه، وإن كان أمر من يشتريها ثم أمر بالنداء عليها
رجلا فنادى المنادي حتى استقصى غاية الثمن أمره فأوجبها وهو يعلم لمن يوجبها لمن أمره بشرائها أو غيره فهذا جائز له
•
لا
فإذا كان البيع على الصفة الأولى فهو فاسد. وبيعه هو إياها على المشتري الثاني جائز، والثمن لورثة الهالك، وليس له أن يقيل المشتري من هذا البيع إلا أن يحاكمه فيحكم عليه بما ادعاه المشتري من عيب من كي نار أو جراحة ليست بعلة أو جراحة بنفس الفرج، وكان ذلك العيب مما يحكم الحاكم أنه لا يحدث مثله في مثل الوقت الذي باعها فيه إلا إن ادعى ذلك المشتري، كان للمشتري أن يردها بذلك العيب إلا أن يكون مع البائع بينة على أنه قد أراه ذلك العيب
وإن كان مما يحدث كلف المشتري البينة بأن هذا العيب كان فيها قبل أن يشتريها، وأما إذا ادعى المشتري الرتق أو العفل أو عيبا في الفرج، فإنها تدخل على امرأتين عدلتين فإن شهدتا أن فيها رتقا أو عيبا مما لا يمكن يحدث فهي مردودة على البائع إلا أن يكون مع البائع بينة أنه أراه ذلك العيب
والرتق عيب مما لا يحدث وأما العفل فإذا شهدتا المرأتان العدلتان أن بها عفلا أو عيبا مما يحدث فعلى المشتري البينة بأن هذا كان مع البائع وإن لم تصح عليه بينة فعليه يمين لقد باعها له
422