الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٢٨•
فلا أرى عليه شيئا
قال أبو عبد الله: أرى على الوصي أن يرد عليه الغلام والدابة بالعيب إذا كان فيهما عيب قبل أن يبيعهما، ورأى إن كان للميت مال غير ذلك أن يكون رد ذلك من ماله ولا يكون على الوصي أيضا.
مسألة: ومن غيره: ومن جواب الأزرهر بن محمد بن جعفر وعن الوصي إذا رأي بيع المساومة أفضل وأوفر فباع بذلك واجتهد فلما بلغ اليتيم طلب نقض ذلك ونازع في ذلك من نازع قبل بلوغ اليتيم وطلبوا أن يردوا نسخة البيع بالنداء؟ فأقول ليس ذلك لهم وبيع الوصي بالمساومة جائز إذا كان ذلك أوفر إلا أن يكون من
يزيد على ذلك ويطلب المال بأكثر وينازع في ذلك من ينازع لليتيم فقد كان بعض الحكام يأمر بالنداء في ذلك وأبطل البيع الأول على أنه إن نقص عن البيع الأول فهو لازم للمشتري بالبيع الأول، وإن زاد كان لمن زاد وكان على المشتري الأول رد غلة تلك الزيادة، وأما الإقالة فليس للوصي أن يقيل، ولكن إن طلب المشتري إلى الحاكم ورأى له النقض حكم بذلك على الوصي
ومن غيره: قال وقد قيل: إن البيع بالمساومة من الوصي لا ينقض إلا أن يكون بيع مما لا يتغابن الناس في مثله، وقال من قال إن بيع المساومة على كل حال منتقض ولا يباع مال اليتيم ولا يثبت إلا فيمن يزيد والله أعلم
مسألة: من الحاشية عن الفقيه شايق بن عمر الأزكوي رحمه الله وأما الحاكم إذا باع مال اليتيم بغير نداء فقلت أيثبت ذلك أم لا؟
فالجواب أنه لا يثبت بيع مال اليتيم إلا بالنداء إلا أن يرى الحاكم أن البيع بالمساومة أوفر للثمن فيكون فيه الصلاح لليتيم في زيادة الثمن فقد أجاز ذلك بعض المسلمين وإذا صح الغبن في بيع
424