بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٣٠

من بقي فلما صح الأمر طلب من لم يحضر أن يسمع إليه فما نرى له ذلك، وقلت الوصايا في هذا الوجه والدين سواء فيهما؟ عندنا سواء، وقلت إن كان الهالك ليس عليه دين وإنما أوصى وصايا فالوصية والدين عندنا سواء.

قال غيره: وقد قيل إن الحاكم يحتج على الورثة حتى يسمعوا البينة في ذلك وعلى أوصياء الأيتام ووكلاء الأغياب

مسألة: وسألت عن رجل أوصى عند موته وهو ثابت العقل وجعل وصيته في قطعة من ماله في نخل أفضل مما كان من ماله وأوصى إلى أخت له وخلف يتيما وأوصى أيضا إلى أخته في ولده ثم إن هذه المرأة أرادت أن تبيع سائر المال ومن أطرافه ورأت أن ذلك أوفر لليتيم وهو أوفر لليتيم معها ومع الناس هل يجوز ذلك لها أم ليس لها أن تتعدى ما أوصى به الميت؟ فعلي ما وصفت، فليس لها أن تتعدي ما أوصى به الميت والحق أولى ما اتبع إلا أن يكون الورثة بالغين وأرادوا أن يفدوا تلك القطعة بثمنها، فلهم ذلك، وأما الوصي فليس له أن يشتري لليتيم مالا إلا أن يكون شفعة لليتيم في المشاع.

قلت: أرأيت إن كان هذا المال شفعة لرجل قلت فهل يدرك الشفيع شفعته؟ فنعم يدرك الشفيع شفعته إلا أنه بيع غير جائز وهو منتقض، فإن بلغ اليتيم وأتم لك البيع أدرك الشفيع شفعته عند ذلك إذا أشهد أنه متى ما صح هذا البيع فقد رد بالشفعة، ولا يجوز قول من يوثق أنه قد أباح أخته في سائر المال

بيع

وإذا أرادت هذه المرأة أن تبيع شيئا من المال أمرت من يبيع لها، فإذا جاءت الشهادة والتسليم دخل عليها من يعرفها فيشهد بالتمام كما قد باع وكيلها فلان بن فلان ولا تباع الأصول إلا بالنداء وإن كانت المساومة أوفر على التيم جاز بيع المساومة مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن الوصي إذا قضى أحد

•

426

١٥٬٠٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.