بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٣٣

يأخذ حقه إلا بالحكم إلا أن لا يكون له بينة أو لا يقدر على الحاكم.

وأما إذا كان خصمه بالغا صحيح العقل فليس له أخذ حقه إلا أن يجحده حقه أو فيما يعلم أن لا تقوم له بينة عليه ولا تصدق بينته فإذا كان أخذ ذلك كان له أخذ حقه فإن قدر على الحاكم العدل أو الجماعة لم يكن له ذلك إذا بلغ إلى الحاكم، فإن لم يجد إلا سلطانا جائراً ولم يكن المتقدم من السلطان الجائر من المسلمين ففي ذلك اختلاف فقيل إنه ليس له أن يأخذ حقه إذا قدر على هذا الحاكم وقيل ليس هذا الحاكم حجة وهو كعدم الحاكم.

•

ومن الكتاب وإن كره العدول أن يدخلوا في ذلك أو لم يوجدوا فإن قدر صاحب الحق على حقه فاستوفى لنفسه من مال الذي عليه له الحق، فذلك له والله أعلم بالغيب

•

قال أبو المؤثر: إذا كان معه بينة كان جماعة المسلمين يقومون مقام الحاكم، ولا يجوز لصاحب الدين أن يقتضي لنفسه إلا أن يجد مما خلف الهالك مالا مثل ماله فإنه يأخذ الذي له من ذلك من غير قضاء أحد إن كان له دراهم أو دنانير فوجد للهالك دراهم أو دنانير فله أن يستوفي حقه من ذلك لنفسه والدراهم والدنانير بمنزلة واحدة ويأخذ لنفسه عن الصرف

ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد قيل لا يأخذ من غير جنس حقه إلا بحكم حاكم، وإنما يأخذ من جنس حقه عند عدم الحاكم، وإذا وجد الحاكم لم يأخذ من جنس حقه ولا له من غيره ولا له إذا جحده خصمه أو طلب ممن لا حجة عليه ولا له ولم يكن له وصي ولا وكيل.

ومن الكتاب: وأما إن كان كسور ذهب أو فضة أو كان له عروض أو حيوان أو أصل، ودينه على الهالك عين، فليس له أن يقتضي ذلك لنفسه إذا وجد جماعة المسلمين وكانت له بينة على حقه

429

١٥٬٠٩٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.