بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٣٤

وإن كان دينه ثيابا أو حيوانا فوجد ثيابا مثل ثيابه أو حيوانا مثل

شرطه

•

وكذلك النخل إن وجد مثل شرطه فله أن يأخذ لنفسه مثل حقه، فإن كان لا يجد مثل حقه، وإنما يجد من ذلك الجنس مما زيد على حقه أو ينقص عنه فليس له أن يأخذ من ذلك إلا مثل حقه ما كان لنفسه، وما يجد منه مثل حقه وشرطه فلا يأخذه حتى يقيم البينة عند جماعة المسلمين ويستحلفوه على حقه ويقضوه إياه كما يقضيه

الحاكم.

وإن لم تكن بينة أو كانت له بينة ولم يجد أحدا يوصله إلى حقه فليس له أن يبيع من مال الهالك ولا يشتري منه شيئا، ولكنه يلتمس عدلين يقومان له ما وجد من مال الهالك ثم يأخذه بالقيمة، وإن لم يجد من يقومه استقصى على نفسه بالقيمة في قيمة ما وجد من مال الهالك ولا يشتري لنفسه بالقيمة من غير أن يبيع شيئا من مال الهالك ولا يشتري لنفسه من مال الهالك شيئا وإنما يأخذ بالقيمة ويشهد العدول على نفسه بالوفاء.

قلت لأبي المؤثر: أرأيت إن كان لامرأته عليه صداق مائة نخلة خيارا. فأخذت لنفسها من ماله مائة نخلة وسطة أو شرار وفي البلد حاكم أو جماعة ولها بينة عادلة؟ قال ذلك لها جائز

قلت: فإن أخذت لنفسها مائة وخمسين نخلة شرارا ولو قضاها الحاكم لقضاها على تلك النخل ثلاثمائة نخلة وهي تجد البينة والحاكم؟ قال: لا أرى لها ذلك ما وجدت البينة ووجدت من يوصلها إلى حقها، وما لم تجد ذلك فلها أن تقتضي لنفسها من ماله قيمة صداقها الذي عليه كله ولو بلغت قيمة ثلثمائة نخلة أو أكثر حتى تستوفي قيمة المائة الخيار الذي عليه لها من مالها

430

١٥٬٠٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.