الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٣٥قلت لأبي المؤثر إن كان على الهالك دين لرجل من قبل سلف
ثقة
عليه فقدر على أخذ حقه استوفى قيمة السلف من مال الهالك مثل سائر الحقوق إذا لم يقدر على بينة أو لم يجد من يوصله أو لم يجد في مال الهالك مثل حقه أو يبيع من مال الهالك ويشتري لنفسه مثل سلفه؟ قال: لا أرى السلف مثل غيره من الديون ولكنه يأخذ من مال الهالك ثم يدفعه إلى من يبيعه بمحضر منه لئلا يكون في ذلك تضييع، ثم يأمر من يشتري له مثل سلفه ويقبضه فإن وجد يأمره بذلك فهو أحب إلى وإن لم يجد من يأمره بالبيع ولا يشتري ذلك ولا وجد من يقضيه باع من مال الهالك واشترى لنفسه واقتضى لنفسه وإن وجد من يشتري له ولم يجد من يبيع له باع هو ودفع إلى من يشتري له وإن لم يجد من يبيع له ولا من يشتري له باع هو واشترى ودفع إلى من يقبضه فإن لم يقدر على شيء من هذا باع لنفسه واشترى ثم تقاضى حقه واشهد أنه قد استوفى من مال الهالك حقه الذي كان عليه له وليس عليه أن يسمي بالحق لئلا يؤخذ به وإن لم يكن له بينة بحقه على الهالك فليس عليه أن يشهد له بالوفاء.
قال أبو المؤثر وإنما أمرناه بذلك احتياطا له، قال: وإن اقتضى غير سلفه فهو دين عليه، ودينه هو بحاله وإن كان اقتضى له شيئا له غلة فالشيء وغلته لورثة الهالك ويطرح من الغلة مثل ما انفق عليه وغرم وعنى، وإن اقتضى شيئا لاغلة له ثم اتجر به فربح فالربح له وليس عليه في الربح ضمان، والذي اقتضاه دين عليه وهو بحاله على الهالك حتى يفعل كما وصفنا
وقال أبو المؤثر: إذا وجد صاحب الحق مثل حقه من مال الهالك وقدر على أخذ حقه فله أن يأخذ ويستوفيه لنفسه إذا كان مثل حقه سواء ولو كان في البلد حاكم عدل وله بينة ولا رفع إلى الحاكم إن أ درك ذلك؟ قال وكذلك إن لم يجد بينة على حقه بالقيمة فله أن يستوفي حقه بالقيمة ولو كان في البلد حاكم عدل على ما وصفت لك.
431