الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٣٧لو صح ذلك معه، فإذا لم يكن حاكم أجازوا له أن يأخذ حقه على هذا الوجه، ثم إن حلفه حلف ما عليه له حق
قال أبو المؤثر إلا أن الحاكم يبيع ويقضي صاحب الحق، وصاحب الحق يقضي بالقيمة ولا يبيع إلا السلف فهو كما وصفنا
قال محمد بن جعفر وإذا كره العدول أن يدخلوا مع هذه المرأة أو غيرها من أهل الحقوق حتى يعرفوهم العدل في إخراج حقوقهم، ولم يكن في ذلك الموضع عدول فصاحب الحق المتقلد لذلك، فإذا استوفى حقه إلى مادون حقه فإنما أخذ الذي له، فإن أخذ أكثر من الذي له فلا يحل له ذلك الفضل مردودا إلى أهله، قال أبو المؤثر:
مثله
قال محمد بن جعفر أوما العدول فلا نرى لهم أن يدفعوا مال الميت إلى ديانه إلا بصحة، فإذا لم يصح معهم وقالوا لزوجة الميت إن هذه النخل قاضية لمن كان له صداق على ميت ولم يروا فيها زيادة على مثل صدقات هذه المرأة التي تسألهم عنه، فلما عرفت ذلك أخذته لنفسها ولم يعطوها هم إياها ولا أمروها به، فنرجو
هي
أن لا يكون عليها ولا عليهم في ذلك بأس، قال أبو المؤثر: مثله.
قال محمد بن جعفر وكذلك لو كان حاكم العدل قائما ومات زوج هذه المرأة وخلف ورثة بالغين أو يتامى، وهي تعلم أن لها عليه ألف درهم وليس عندها بينة، وقد خلف عندها ألف درهم وإن شهر ذلك إلى الحاكم أو الوصي أو الورثة دفعوها من مال الميت فلم تصل إلى حقها فاستوفت الألف التي عندها للميت لنفسها بالألف التي تطلبه به وأقامت نفسها مقام الحاكم فنرجو أن تكون هذه المرأة سالمة في أخذها وقد أدخلت على الميت أيضا فرجاً حيث برئ من الحق الذي عليه ولم يكن حكم الحاكم لها بأكثر من علم الله أنها أخذت حقها، ومثله قال أبو المؤثر
•
433