بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٣٨

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ وسألته عن رجل أوصى إلى رجل ثم خرج الموصي فكان سبيله سبيل الفقد فباع الوصي من مال الموصي في حال الفقد وأنفذ الوصايا والديون؟ قال البيع منتقض لأن الوصي إنما يكون بعد الوفاة، وأما ما أنفذ من الديون إلى أهلها فذلك ثابت له، وأما الوصايا التي أنفذها في عدة الفقد فضمانها عليه في ماله، فإذا صح موته أنفذ جميع الوصايا من مال الميت، قلت: فالوصي عليه ضمان ما أنفذ من الوصايا في عدة الفقد؟ قال: نعم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله وأما ما ذكرت من خبر هذا المال فإن كان هذا الوكيل باع على هذا الرجل الذي اشترى هذا المال، ولم يكن هنالك بينهما شرط ولا أساس جاز بيعه ثم إن البائع طلب إلى المشتري المال فرده عليه جاز ذلك إذاكان أعلمه أنما يريده لنفسه إلا أن للورثة في ذلك حجة إذا قالوا لا يباع مالهم إلا بالمناداة كان لهم ذلك ورد البيع وينادي على المال، وإن طلبوا يمين الوكيل والمشتري، فإن احتج الوكيل أو المشتري عليهم وقال إن أردتم المناداة نودي على هذا المال كان لهم ذلك وإن أبوا عن ذلك لم يكن لهم يمين على أحد

وكذلك أيضا إن قال لهم إن كان هذا المال يسوي أكثر من هذا الثمن فافدوا مالكم فإن أجابوا إلى ذلك كان لهم ذلك ويكون الأجل بإحضار الثمن ثلاثة أيام فإن أبو عن ذلك قال لهم فبيعوا مالكم على من أردتم بأكثر من هذا الثمن فإن أبوا عن ذلك لم يكن لهم يمين على أحد ولا يبيعونه إلا على وفاء،

وأما إذا بيع بالمناداة فليس لهم خيار بعد ذلك إلا أن يطلبوا يمينه في الخيانة فلهم اليمين عليه ما خانهم في بيع مالهم، وإذا اجتهد هذا البائع في بيع المال لم يضره ما حرموا عليه كان البيع بالنداء أو بالمساومة.

434

١٥٬١٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.