بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٤٠

بعض الفقهاء أن للوصي أن يوصي بإنفاذ ما أوصي به إليه ولو لم يجعل له ذلك الميت الأول

قال غيره: وقال بعض أهل المعرفة أنه ليس للوصي أن يقدم الخارج بالحجة من مال الهالك إلا بعد أن يستحق الحجة، فإن فعل ذلك بغير رأي الورثة فهو ضامن والله أعلم.

مسألة: وعن الوصي إذا باع مال من وصاه ثم يستحق ذلك المال، وقد أنفذ ما أخذ ممن باع له، فالضمان في مال الموصي قلت له أنا فإن فرغ مال الموصي فاحسب أنه قال فالضمان في مال الوصي والله أعلم.

"

مسألة: قال أبو الحواري رحمه الله: يجوز للوصي أن يبيع مال الموصي إليه ويقضي عنه كيف ما قدر إذا لم تكن بينة على وصايته ومنعه الحاكم عن البيع ويحتج إذا باع في السريرة ووقف الثمن على الورثة سراً ولا يجوز لأحد أن يشتري منه إلا أن يعلم أنه إذا كان يعلم أن هذا المال الذي هو يريد بيعه للموصي. فإن

وصي

كان لا يعلم أنه للموصي جاز له أن يشتري منه فإن أبى الورثة أن يردوا ثمن حصتهم من هذا المال مضى البيع إن اشترى له ذلك ويجوز له ذلك فيما بينه وبين الله

•

"

مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن رجل مات وخلف يتيما وخلف مالا بينه وبين أخ له مشاع أراد الوصي أن يقضي المرأة حقها من هذا المشاع ثم يقسم المرأة وأخ الميت الذي له المال بينهما أيجوز أو حتى يبين نصيب الميت الذي من هذا المال ثم يقضي زوجته من مال زوجها إذا عرف؟ وقلت أرأيت إن كان الأخ هو

الوصي؟

فعلى ما وصفت فإذا اتفقت المرأة والأخ وهو الوصي على

436

١٥٬١٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.