بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٤٢

وصحت بينتهم بعد التها رفعوا ذلك إلى الحاكم حتى يحكم لهم مع

صحة حقوقهم في مال الهالك

•

وذلك إذا بطلت وكالة الوصي قبل أن يقضيهم وأما إذا قضاهم حقوقهم فليس له عليهم رجعة لأنه يجوز له أن يقضيهم سرا وعلانية إذا أوصاه الميت أو أقر معه بذلك إقرارا يثبت في قول أهل العدل فقد أدى إليهم ما هو لهم وأما هو لازم له في قدرته، ولو بطل في ظاهر الحكم ووصيته إلا أن يعلمهم أنه يقضيهم بغير صحة وكالة في الحكم ويعلمون هم ذلك أنه إنما يقضيهم بغير صحة وكالة وورثته لا يعلمون قبله لهم حقا ولا معهم بينة على الهالك بحقوقهم، فإذا طلب إليهم الورثة ما قبضوه من مال الهالك على هذه الصفة أدركوه وعلى الورثة لهم الأيمان إن كان أصحاب الحقوق يدعون علموهم بذلك فعليهم الأيمان بعلمهم لا بالقطع، وعلى هؤلاء رد ما في أيديهم في الحكم، وأما فيما بينهم وبين الله فواسع لهم.

وكذلك يبطل ما باع الوكيل من مال الهالك بلا صحة وكالته في الحكم وأما فيما بينه وبين الله فواسع لهم وكذلك يبطل ما باع الوكيل من مال الهالك بلا صحة وكالة، وأما فيما بينه وبين الله إذا علم الله صدقه لم يبطل بيعه إذا باع ماله في دينه فيما يسعه بيعه وإنفاذه في حكم أهل العدل.

•

وما لحق من الضمان الوصي فهو في مال الوصي إن أدرك الوصي ذلك، فإن فرغ مال الموصي ولم يكن إليه سبيل كان في مال الوصي. وإذا اشترى المشتري من الوصي وهو يعلم أنه لم تصح وكالته فلا يسعه ذلك وللوصي إذا بطلت وصايته مع الحاكم في العلانية أن يبيع سريرة ويقضي عن الميت ويحتج على الورثة في السريرة، ويبيع مالهم ولا يسع أحدا أن يشتري منه في السريرة إذا لم يعلم من الهالك أنه جعله وصيه، وإذا لم يشرط عليه الشروى لم يكن عليه عند بطلان البيع الارد الثمن، وإذا اشترى منه المشتري

438

١٥٬١٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.