الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٤٤الباب الثالث والأربعون في المال الموصى به للبيع وتصح منه ثمرة لمن تكون؟
ومن جواب أبي الحواري وعمن أوصى بمال يباع له ويحج له به فثمره إلى ما ينفق البيع، هل يجوز له ذلك؟ فعلى ما وصفت فالثمرة للوارث إلا أن تكون ثمرة كانت في وقت الوصية، ولم تصرم حتى مات الموصي فالثمرة تبع المال وما حدث بعد ذلك من الثمار فهو للورثة، وهذا إذا أوصى ببيع المال في حجة فإن كان أوصى بالمال في حجة أو قال هذا المال يحج به عنه كان المال وثمرته في
الحجة
"
مسألة: عن أبي سعيد فيما أحسب، وعن جميع الوصايا غير المعلم قلت هل تكون لأصحابها فيما أغل المال قبل التنفيذ شيء من الغلة أم ذلك للورثة دون الوصايا؟ فمعي أنه إذا ثبت للموصى له شيء من الأصل في الحكم فمذ يستحقه في الحكم فله ما أغل وإذا لم يستحق الأصل لم تكن له غلة قلت: وإن طلب أصحاب الوصايا إلى الورثة أن يعطوهم ما أوصى لهم فلم يفعل الورثة ذلك ثم أغل المال غلة بعد مطلب أصحاب الوصايا، هل يدخل أصحاب الوصايا في تلك الغلة؟ فمعي أنهم يدخلون فيما وجب لهم من أصل ما أغل، وإن كان ليس لهم شيء من الأصول المغلة خالص ولا مشترك فليس لهم إلا ما استحقوا مما سمي لهم من الوصية.
"
قلت: وإن طلب أصحاب الوصايا وصاياهم في كل وقت كان المال وافرا فلم يعطوا حتى نقص المال بضياع أو آفة هل يكون على الورثة ضمان ما نقصت قيمته يوم طلب أصحاب الوصايا؟ فمعي أنهم إذا حالوا بينهم وبين ما يجب لهم تسليمه من وصاياهم بغير عذر حتى تلف ذلك أو نقص فأرجو أنه قد قيل إنهم يضمنون ما أتلفوا.
440