بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٤٥

الباب الرابع والأربعون

في الوصية إذا تلف المال أو تلف شيء منه أو تلف ما أوصى به و ما أشبه ذلك

ومن أوصى في ماله بوصايا فأوصى في ذلك لإنسان بشيء

معروف فتلف ذلك الذي أوصى به لذلك الإنسان؟ فليس له غير ذلك فإن تلف المال كله وبقي الشيء الذي أوصى به لذلك الرجل. فإن كان تلف بعد موت الموصي، فذلك الشيء لمن أوصى له به

قال أبو سعيد: نعم إذا خرج من الثلث يوم موت الموصي لأن هذا من المعلّم. فإن تلف المال قبل موت الميت رجع الورثة على الذي أوصى له بثلثي ما أوصى له به، وإن كانت الوصايا أكثر من الثلث ردت إلى الثلث وكان الثلث على تلك الوصايا بالحصة.

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بشيء معلوم وسماه بعينه فذهب ذلك الشيء؟ قال ليس له شيء. قلت فإن ذهب المال كله وبقي ذلك الشيء بعينه، قال صار له ثلث ماله وللورثة الثلثان

ومن غيره: قال أبو سعيد نعم وذلك عندنا إذا ذهب قبل موت الموصي. وأما إذا ذهب بعد الموت المال كله إلا ذلك الشيء بعينه فإن الذي نحب أن يكون ذلك ثابتا للموصى له به، وقال أبو سعيد إذا كان يخرج من الثلث يوم مات الموصي فذلك للموصى له ولو ذهب المال أو ذهب هو أو ما ذهب منه أو نقص أو زاد فهو للموصى

له به.

مسألة: وعن رجل أعتق غلاما في مرضه وهو يخرج من الثلث

فهلك ثلث المال قبل أن يموت؟ فقال يمضي ثلثه، ويستسعى بثلثيه

وإن لم يكن هلك المال أيضا فقد قال بعض الفقهاء أيضا يمضي ثلثه

ويستسعى بثلثيه فيعطي أقاربه

"

"

441

١٥٬١٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.