بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٤٤٧

ثلثه؟ قال إن استحق الثلثان من قبل موت الموصي أو توى بوجه من الوجوه من قبل موت الموصي، فللموصى له الثلث كاملا، وإن استحق من بعد موت الموصي، فإنما له ثلث الثلث الباقي.

ومن غيره: قال الله أعلم والذي نقول أنه إن كانت الوصية تخرج من الثلث يوم مات الموصي فللموصى له من ذلك ما يخرج من ثلث مال الموصي ولو أوصى له بماله كله، ثم هلك كله إلا نخلة واحدة قبل موت الموصي كان الموصى له ثلث ما يبقى، وكذلك إذا أوصى له بشيء بعينه معروف، ثم استحق من ذلك الشيء شيئا أو توى، فله ما بقي منه إذا كان يخرج من الثلث يوم موت الموصي، وكذلك ان استحق أو توى من بعد موت الموصي، وكان يوم الموصي يخرج من الثلث وله معين معلّم فله ذلك بعينه زاد أو نقص أو استحق منه شيء،

قوله توي بمعنى هلك، وأما ثوى فبمعنى أقام هكذا عرفت.

•

موت

وإذا أوصى له بغنمه أو بإبله أو بعبيده أو ببقره أو بدراهمه أو بحبه أو بتمره، فكل هذا من وجه المعلّم لأنه لا تصح له الوصية إلا في ذلك الجنس بعينه لا في غيره، فهو معلّم

وقد قيل في ذلك قولان أحدهما أنه معلم وأحدهما أنه مبهم، فالذي يقول أن الوصية إنما تقع بعد موت الموصي على عبيده يوم يوصي، فهذا يخرج على باب المعلم لأنه لو مات العبيد ثم استفاد بعد ذلك عبيدا لم تقع فيهم وصية، والذي يقول أن الوصية في مال الموصي يوم يموت يكون هذا من وجه المعلم حتى يموت الموصي، فإذا مات الموصي وجبت الوصية من الثلث وكانت الوصية من أحكام باب المعلم زيادته له ونقصانه، وتلفه عليه فهو حينئذ من باب

المعلم.

443

١٥٬١١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.