الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٤٣فصل
وكان عبد الله بن مسعود يجعل ما بقي بعد استكمال الثلثين لبني الابن دون بنات الابن وبه قال علقمة وأبو ثور وداؤد ويجعل ما بقي بعد استكمال الأخوات من الأب والأم الثلثين للإخوة من الأب دون اخواتهن وهو قول
•
علقمة وأبي ثور والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم) الحقوا الفرائض بأهلها فما ابقت فلأولى عصبته ذكر» ولأن بنت الابن لما لم ترث مع البنين اذا انفردت لم ترث مع أخيها كما لو كانت قاتلة أو كافرة ولأن البنات قد أخذن الثلثين بالفرض فوجب ان لا يكون لبنات الابن شيء آخر كما لو انفردت ولأن ثبت الابن لو كانت دون ابن الابن لم ترث معه
فكذلك اذا كانت معه
•
وكان عامة الصحابة يجعلون ما بقي بعد استكمال الثلثين بين الذكور والاناث للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين» ولأنهما ذكر وانثى لو انفردا لكان المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. فان شاركهما ذو سهم وجب أن يكون الباقي بعد سهمه بيهما للذكر مثل حظ الأنثيين. كما لو شاركهما زوج ولأنهما أخ وأخت من ولد الميت لو كان معهما زوج كان الباقي بعد فرض الزوج بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. فوجب اذا كان معهما ابنتان أن يكون الباقي بعد
فرضهما بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين كالأخ والأخت من الأب والأم ولأنه لو ترك ابناً وعشر بنات ان للآبن سهمين وهو السدس وللبنات خمسة أسداس المال فلما زادتهن المقاسمة على الثلثين حين ورثن بالتعصيب دل على أن الزيادة على الثلثين لا تمنع المقاسمة ولأن كل أخ اخته فانه ينفعها تارة ويضرها تارة يعصب
وذلك أنه لو تركت زوجاً وأبوين وبنتاً وبنت ابن لكان لبنت الابن السدس بالفرض فلو كان معها أخوها لم ترث معه لأنه يعصبها، وهذا يسمى الأخ المشئوم، فلما أضربها تارة وجب أن ينفعها تارة.
41