بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٤

فصل

فإن تركت ابنتين وبنت ابن وابن ابن ابن ففي قول ابن مسعود للبنتين الثلثان وما بقي لابن ابن الابن. وقال عبد الرحمن بن كيسان الأصم وابن شجاع البلخي وبعض المتأخرين الباقي بعد فرض البنتين للذكر وأخته دون عمته للذكر مثل حظ الأنثيين وجعلوا الذكر يعصب من بإزائه دون من

أعلا منه

كما قال: لا يعصب ابن الأخ عمته وهي الأخت من الأب اذا كان هنالك أختان لأب وأم وأخت لأب وابن أخ لأب وأم أو لأم. قالوا وكما لو ترك بنتاً وابنة ابن وابن ابن ابن لم يكن لها شركة معه.

وكذلك اذا كانتا ابنتين وابنة ابن وابن ابن ابن. وكان عامة الفقهاء يجعلون الباقي بعد فرض البنتين بين الذكر وأخته وعمته للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه كما كان ابن الابن يعصب أخته كان بأن يعصب عمته التي هي أقرب منه أولى لأنهم داخلون في قول الله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين» ولأنها لو كانت في درجته ورثت معه فإذا كانت فوقه فبأن ترث أولى لأن من هو أقرب درجة أولى ممن هو أبعد بدرجة وكان معها أخوها لورثت

•

فإذا كانت أقرب فإن ترث أولى ولأن بنت الابن لها فضيلة القرب وبعض لا يورثه وابن ابن الابن له فضيلة الذكورية ونقص البعد فتقابلا واستويا في أن لكل واحد فضيلة وشرفا من وجه ونقصانا من وجه فوجب أن يشتركا في الميراث.

وقد

روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري في اختين لأب وام واختين لأب أن للأختين من الأب والأم الثلثين وما بقي للأختين من الأب

فقد قيل لعلهما كانتا مولاتين

•

42

١٥٬١٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.