بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٦٩

فأعطينا الثلاث النسوة التي في عقدة صداقاً وربع صداق بينهن على ثلاثة، وأعطينا الثنتين اللتين في عقدة ثلاثة أرباع صداق فيما بينهما وأفسر ذلك إن شاء الله

•

فأما الثلاث النسوة فجعلنا أن لو كان صداق كل واحدة أربعة دنانير لكان لهن اثنا عشر ديناراً على أحسن أحوالهن أن يَكُن في العقدة الأولى الصحيحة وقد وقع الطلاق على واحدة منهن وبقي لها ديناران وسقط عنها ديناران وبقي في أيديهن عشرة دنانير ثم رجعنا إلى أسوأ أحولهن أن يكن هنا صاحبات العقدة الأخيرة. فلا يكون لهن من الصداق شيء فلما التبس ذلك أعطيناهن نصف العشرة دنانير وهي خمسة دنانير فيما بينهن وهو صداق وربع صداق لكل واحدة منهن ثلث صداق وثلث ربع صداق (1) انقضت صدقاتهن أو اختلفت

•

وعلى هذا تفسير الثنتين أيضاً لهما ثمانية دناينر على أحسن الأحوال ووقع الطلاق على إحداهما فسقط عنها ديناران وبقي ستة دنانير وعلى أسوأ الأحوال أن يكون نكاحهما جميعاً باطلاً ولا يكون لهما شيء رددناهما إلى ثلاثة دنانير نصف الستة وهو نصف نصف (2) فذلك بينهما لكل واحدة ربع صداق ونصف ربع صداق استوى الصداق أو اختلف فهو على هذا إن شاء الله

•

قال أبو سعيد: وهذا إذا لم تعرف اللتين في عقدة والثلاث اللواتي في عقدة وعمي أمرهن كلهن، وأما إذا عرف اللواتي في عقدة واحدة واللتين في عقدة واحدة فإنما في الصداق فكما قال

فاما في الميراث فإنه يكون للتين المعروفتين في عقدة نصف ربع ع أو نصف الثمن بينهما نصفان والثلاث اللواتي في عقدة نصف الربع أو نصف الثمن بينهن ثلاثاً. وإن أردن يمين بعضهن بعضاً كان لهن ذلك. وأما في العقدة فكما قال للزوم الشبهة وذلك أنا وجدنا أنه لا شك أن يكونا هاتين هما زوجتاه والثلاث ليس بزوجات له وكل نكاحهن باطل واما أن تكون الثلاث من زوجاته والثنتين باطل نكاحهما بحال.

(1) وفي نسخة وربع صداق.

(2) وفي نسخة: وهو نصف صداق وربع صداق

67

•

١٥٬١٨٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.