بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٧٠

مسألة: وقال أبو سعيد: إذا ادعت المرأة على زوجها أنه طلقها ثلاثاً أو الزوج ينكر ذلك إلى أن مات وهو على إنكاره فلما مات رجعت المرأة عن دعواها للطلاق من زوجها؟ فقد قيل: في هذا باختلاف

•

قال من قال من المسلمين إن ذلك دعوى منها ولا تقبل دعواها على الزوج ولها الميراث إذا رجعت عن دعواها

•

وقال من قال: إن كانت المرأة في حال ادعائها الطلاق معتزلة عن الزوج غير مساكنة له إن مات الزوج ثم رجعت عن دعواها لم يثبت على الورثة رجوعها ولم يكن لها ميراث في مال الزوج

وقال من قال: إن كانت في حال دعواها على الزوج الطلاق تساكنه وتعاشره وتدعي عليه ذلك وهو ينكر دعواها إلى أن مات أن لها الميراث

وقال من قال هي مدعية كانت معتزلة عن الزوج أو غير معتزلة ولا يقبل قولها ولها الميراث إذا رجعت إلى قوله بعد الموت وكما لم يكن دعواها وقولها ثابتا على غير هذا فكذلك لا يثبت عليها إذا رجعت عنه

والله أعلم.

قال أبو المؤثر إذا كانت ادّعت ثلاث تطليقات أو ادعت أنها بانت منه بحرمة وسمت الحرمة ما هي مثل الوطئ في الحيض وهو متعمد وادعت ذلك واعتزلت عنه وأنكر هو ذلك فلاميراث لها ولها صداقها وعليها عدة المتوفى عنها زوجها لأنها لا تصدق فيما لله عليها

•

وإن كانت ادعت أنه طلقها تطليقة وأنكر هو ذلك ولم يشهد على رجعتها فاعتزلت عنه وهي تدعي ذلك ثم انقضت عدة الطلاق ثم مات من بعد ذلك ثم رجعت فأكذبت نفسها فلاميراث لها وعليها عدة الوفاة

مسألة: واذا طلبت المرأة إلى زوجها طلاق ثلاث وهو مريض وفعل لم يكن بينهما ميراث لأن هذه بمنزلة من أبرأ المريض من حق قد تعلق عليه فلما كانت هذه تعلّق لها فى ماله حق فاختارت تركه وبرئت إلى الورثة منه لم يبق لها من ذلك شيء. وإن طلقها هو ثلاثاً مختاراً فلها الميراث لأنه

68

١٥٬١٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.