بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٨٠

هل يجوز له أن يأخذ ميراث هذا الرجل الميت وحده إن قدر عليه أم يكون بنو جيفر كلهم شرعا في ميراث على هذه الصفة؟

قال: أما في الحكم فلا يستحقه هذا الرجل عندي ولا جميع بني جيفر بن سيار على صفتك ان هذا لا يعرف فلايبين لي أيضاً أخذه حتى يعلم أنه يلقاه إلى أب دون بني جيفر كلهم أو هو وغيره ممن يشاركه فيه.

قلت له: ويكون ميراث هذا موقوفاً حتى يصح له وارث؟ قال: عندي بالبينة العادلة بنسبه وبنسب من يستحق ميراثه

•

قلت له: فإن لم يصح له وارث بالبينة العادلة إلا سماع من بعض الناس او وجد في كتاب نسبه لبني جيفر أن وارثه فلان يجوز أن يسلم ميراثه الى هذا الرجل بذلك الخبر الموجود في النسبة والمسوع بحكم أو اطمئنانه؟ قال: أما في الحكم فلا يبين لي ذلك وأما الأطمئنانة فذلك إلى الممتحن إن لم يشك في ذلك ولم يرتب فلا يضيق ذلك عليه عندي وإن ارتاب فلا يسعه ذلك

عندي

•

قلت له: فإن كان للميت ابنة يتيمة ولم يصح له وارث في الحكم إلا بالاطمئنانه هل يجوز للمتحن بذلك من وصي أو غيره أن يسلم ما بقي من المال بعد ميراث اليتيمة إلى هذا الرجل للإطمئنانة حتى تبلغ اليتيمة وتلي ذلك؟ قال: معي أنه لا يتحكم أحد في مال أحد فيما يطمئن إليه بتسليم أصل مال ولا غيره معي

هي

قلت له: فإن هو سلم إليه ثم علم أيكون عليه أن يأخذ المال من المسلم اليه ويرده إلى اليتيمة حتى تبلغ اليتيمة فتنفذ ذلك أو تمسك به أم تجزؤه التوبة عن ذلك؟ قال: معي أنه إذا لم يشك في ذلك كما لا يشك أنه ابن أمه وأنه خرج من بطن أمه وأشباه هذا مما لا يرتاب فيه، فلو لم يره بعينه ولو لم تقم عنده بينة ولا من أخبره أحد بذلك فأرجو أنه السكوت عن ذلك مالم تأخذه حجة بإقدامه في مال غيره

يسعه

وإن أخذته حجة في الحكم كان عليه الضمان لأنه فعل مالا يجوز له في الحكم عندي وليس هو حاكم في أموال الناس باطمئنانة وإنما عليه

V?

١٥٬١٩٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.