بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٨٥

باب الرد

والاختلاف فيه

المال

اتفقت الصحابة رضي الله عنهم على أنه لا يرد على زوج ولا زوجة إلا ما روي عن عثمان وعلي وجابر بن زيد أنهم ورثوا زوجاً جميع رواه يزيد بن هارون عن حبيب بن أبي حبيب عن عمر بن هرم عن جابر بن يزيد عن علي بذلك فقد قيل إن الزوج كان عصبة للميت أو مولى فأخذ النصف بالفرض والباقي بالتعصيب أو بالولاء فأما أن يعطي الزوج جميع المال ولا قرابة له بالبينة لأن ميراثه سبب فاذا انقطع السبب فلا يجوز الرد عليه لأنه أحنبي من الميتة

روي

واختلفوا فيما عدا ذلك من الفاضل من المال بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم. وكان عمر وعلي يردان على كل ذي شهم بقدر سهمه عن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل على سعد بن الربيع يعوده فقال: يارسول الله ما يرثني إلا ابنتاي فأوصي بجميع مالي الحديث إلى آخرة فأخبر أن ليس له ورثة إلا ابنتيه ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فدل على أن الابنتين ترثان جميع المال ولأنهم قد ساوو المسلمين في الاسلام والنصرة وانفردوا بالقرابة فوجب أن يكونوا أحق منهم بهذا الفاضل ولأن البنت جعل لها النصف بالفرض وهذا القدر وهو فرضها والباقي إنما تستحقه بالرد لا بالفرض ولأنه يمنع أن يستحق شخص واحد سهمين من فريضة واحدة كالزوج اذا كان ابن عم أو مولى وكالأب

مع البنت والدليل على كيفية الرد هو أن المعنى الذي ورث به الباقي من المال هو ما به ورثوا الفرض فوجب أن يشتركوا بالمال كله فيكون بينهم على قدر سهامهم كما أن القول يدخل على جماعتهم، وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن والحسن بن صالح والحسن ابن زياد اللؤلؤي وشريك بن عبد الله ويحيى بن آدم وأحمد بن حنبل واسحق بن راهويه وأبي عبيدة بن سلام. وكان عبدالله ابن مسعود يرد

83

١٥٬٢٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.