الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٨٧فصل
ما
وكان زيد بن ثابت يفرض لأهل الفرائض فرائضهم ويجعل ما بقي مصروفاً إلى بيت المال. وحكي عن ابن عباس نحوه عن عمرو ابن عمر يدل على ذلك لقوله تعالى: " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلاله إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك، فجعل الله تعالى فرض الأخت إذا انفردت النصف فمن قال إنها تأخذ المال سقط النصف جميع ولأن كل من ورث مقداراً من فريضة لم يستحق مقداراً عليه إلا بالتعصيب كالزوج والزوجة ولأن المسلمين يعقلون عنه فجاز أن يرثوا الفاضل من فرض ذوي السهام.
لم
أصل ذلك بنو الأعمام والموالي ولأن كل من ورث فرضاً بسبب يستحق بذلك شيئاً آخر كالزوج والزوجة لما ورثوا بالزوجية فرضاً لم يستحقا به شيئاً، كذلك ذوي الفروض اذا أخذوا بسبب رحمهم فرضاً لم يجز أن يستحقوا به شيئاً آخر، لأن أصول الفرائض مبنية على أن السبب الواحد لا يستحق به حقان وانما يستحق ذلك بالسببين كالأخ إذا كان عما أو الزوج إذا كان ابن عم وهو قول عروة بن الزبير وسليمان بن سيار ومحمد بن شهاب الزهري ومالك والشافعي وأهل المدينة وأبي ثور
و داؤد
•
85