الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٩٨باب فيمن يحجب
ولا يرث عن أبي المؤثر رحمه الله
قال أبو المؤثر رحمه الله إنما يتوارث الناس في كتاب الله بالفرائض والعصبة والرحم لقوله من بعد ما ذكر من ذوي الفرائض " ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون» والموالي هاهنا هم بنو العم وهم العصبة ومن أشبههم مثل الأخ وابن الأخ والعم وابن العم وبني الابن اذا جاوزت الفريضة الميراث وكانت الفضلة للعصبة من بني البنين والأخوة وبني الاخوة والاعمام وبني الأعمام وأشباه ذلك. وكقوله «وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله» وجاءت سنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم في الجدات وما قضى به في ميراث الجنس
قال: وإنما سمعنا في الذين لا يورثون لا يحجبون والمماليك وأهل الشرك فهم لا يرثون ولا يحجبون كنحو رجل هلك وترك أبويه وإخوته مماليك أو مشركين فللأم الثلث لا يحجبونها
•
وكذلك رجل هلك وترك إخوته لأمه مسلمين وخلف أبا مشركاً فإن الثلث لإخوته لأمه لا يحجبهم أبوه إذا كان مشركاً
وقد يكون قوم لا يرثون وهم يحجبون كنحو رجل هلك وترك أبويه وإخوته مسلمين فلم يكن للأم إلا السدس حجبها الإخوة عن الثلث وهم لا يرثون مع الأب شيئاً ولو كانوا مشركين أو مماليك لم يحجبوا الأم وكان
لها الثلث كامل
•
واعلم أنّ مواريث أهل الذمة كمواريث أهل الصلاة كنحو رجل هلك وهو مشرك وترك أبويه مشركين وله إخوة من أهل الصلاة فإن لأمه الثلث لم يحجبها إخوته إذا كانوا من أهل الصلاة
•
ولو أن رجلاً مشركاً هلك وترك أباه مسلما وترك إخوته لأمه مشركين كان لإخوته لأمه الثلث ولم يحجبهم أبوه الميراث لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتوارث أهل ملتين
96