الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١١٢باب في الميراث بين الأحرار والمماليك والمسلمين والمشركين
وقيل إذا هلك مسلم وله ورثة من المسلمين، وورثة من المشركين فإن أسلم المشركون قبل أن يقسم المسلمون ماله فقد اختلف في ذلك، فقال من قال: لهم الميراث إلا الزوج والزوجة فلا ميراث لهما، وقال من قال:
لا ميراث لهم. وكذلك إذا هلك الحر وله ورثة أحرار ومماليك فأعتق العبيد قبل أن يقسم المال فقال من قال: لا ميراث للذين أعتقوا لما مات وهم مماليك، وقال من قال: لهم الميراث لأنهم عتقوا قبل أن يقسم المال إلا الزوج والزوجة فلا ميراث لهما
•
فإذا مات رجل حر وله زوجة أمة فأعتقت الأمة قبل أن يقسم الميراث فلا يكون لها ميراث، وإن تزوجت حرة عبداً ثم ماتت ثم أعتق زوجها قبل أن يقسم ميراثها فليس له منها ميراث، ولو أن عبداً تزوج حرة ثم طلقها سيده تطليقةً واحدة ثم اعتق ثم ماتت وهي في العدة فإنه يرثها ولو لم
يکن ردها
وكذلك إذا تزوج أمة حر ثم طلقها واحدة ثم أعتقت فمات قبل أن تنقضي عدتها فإنها ترثه وتعتد عدة المتوفي عنها زوجها الحرة إلا أن تكون اختارت نفسها حين اعتقت فلا ميراث لها منه، ولو أن حراً تزوج أمة ثم اعتقت وهي زوجته فاختارت نفسها قبل أن يطأها ثم مات وهي في العدة لم يكن لها منه ميراث وإنما عليها عدة الحرة المطلقة
قال غيره: نعم وهذا إذا كان قد جازبها فإن لم يكن وطيها فلا عدة عليها ولا شيء لها من الحق والميراث، وقال من قال: لا خيار لها من
الحر
مسالة: وعن عبد عتق وتحته حرة وله أخ حر فمات أخوه الحر، فعلى العبد أخ الميت أن يعتزل امرأته ولا يجامعها حتى تستبين أنها حبلى حين
110