الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١١٦وقال من قال من المسلمين مجملاً أن الوالدين والولد يحبس عليهم الميراث ثم اختلفوا في ذلك وليس ذلك بمجتمع عليه أن الحبس عليهم واجب وإنما جاء به الأثر أنه لا يرث الحر العبد ولا العبد الحر إلا أنه اختار ذلك من اختاره ممن قال بذلك فيما بلغنا محمد بن محبوب رحمه الله، ثم اختلفوا في حبس ذلك عليه
•
فقال من قال: إنما يحبس الميراث على الوالدين والولد إذا لم يكن للهالك وارثاً من ذوي فريضة ولا عصبة ولا رحم.
وقال من قال: لا يحبس ذلك على كل حال وميراثه للفقراء من الأحرار أو لجنسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث الحر العبد، ولا العبد الحر، ويوجد ذلك في الأثر أن الجنس أولى، وقال من قال يحبس للوالدين والولد من بعد ميراث الزوج والزوجة لأنه رد عليهما لعله لا رد
عليهما
•
وقال من قال يحبس لهم إذا لم يكن عصبة ما أبقت الفرائض لأن الأرحام لا يورثون بالعصبة، وقال من قال يحبس لهم ميراثهم إلا مع والد أو ولد فإذا كان هنالك والد أو ولد فالمال كله له ولا يحبس على العبد
شيئاً.
وقال من قال: يحبس عليهم ميراثهم، وهم الوالدين والولد ومن كان منهم ذكراً أو أنثى مع كل وارث في موضعه إلا أن يعتق فيأخذ ميراثه ولا يتلف الميراث حتى يعتق أو يموت فيرجع الميراث إلى الورثة الأولين على ما كانوا يرثون.
وقال من قال وإن باع العبد سيده اشترى أيضاً بميراثه ذلك وعتق إذا اشترى بماله وسلم إليه ما بقي من الميراث والله أعلم، وكل ذلك صواب يتواطأ القول فيه
•
فإن قال قائل أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث العبد الحر ولا الحر العبد، قيل له وكذلك قلنا ولسنا نورث العبد الحر ولو كنا نورث العبد الحر لكنا نحكم به في حال ما، ما أوقفناه عليه
114