بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١١٧

ولكنه قد جاء في الوالدين والولد من الأحكام مع أهل الاسلام أشياء فارقة عن من سواهم من أهل الاسلام من ذلك أجمعت الأمة أن الاقرار بالوالد والولد جائز في حال الميراث

واختلفوا فيما سوى ذلك ولا نعلم بينهم اختلافاً ان الإقرار بالوالدين والولد في الميراث مردود بل هو ثابت

•

وكذلك القول فيهما في القود والقصاص بين الوالد وولده والشفع في الأحكام والله أعلم بذلك

ومن غيره: قيل ويجوز الاحتساب في شرائه من مولاه إذا كان في المال وفاء لثمنه لو (1) بعت سيده أو يبقى ثمنه كله عليه على المشتري أو

يخير المسلمون المحتسب في ذلك اذا رأوه عدلاً وصواباً وذلك جائز مسألة: ومن كتاب غدانة بن يزيد وعن رجل مات وترك أباً مملوكاً وليس له وارث فقال يشترون أباه من ماله ثم يعتق ويدفع إليه ما بقي من المال فإن كن لم يبلغ مال الرجل ثمن أبيه استسعى بما بقي إن باعوه

مواليه وإن لم يبيعوه دفع إلى أبيه ما كان له وهو أحق به وكذلك الأم.

مسالة: عن الأزهر بن محمد بن جعفر وعن رجل تزوج بأمة وصار له أولاد منها فلما حضره الموت بريء إلى أولاده من شيء من ماله فإن كان كنحو ما يشتري به كان ذلك من ثمنهم وإن كان شيئاً يسيراً دفع إليهم، وإن ذهبوا مماليكاً رجع الميراث إلى وارثه من بعدهم.

ومن غيره قال الله أعلم البراءة عطية، وعطية المريض لا تجوز ولكن الولد المملوك يوقف عليه ميراثه من والده حتى يباع أو يعتق أو يموت فيرجع إلى ورثة الأول

•

مسألة: وعن رجل مات وترك أباه مملوكاً وليس له وارث غيره فقال يشتري أبوه من ماله ثم يعتق ثم يدفع إليه بقية ماله فإن لم يبلغ ثمنه استسعى بما بقي إن باعه مواليه، وإن كرهوا دفع إليه ماله وهو أحق به، أنه قد قيل إن كرهوا بيعه وقف عليه حتى يعتق فيسلم

قال أبو سعيد معي

(1) كذا في الأصول الثلاثة

115

١٥٬٢٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.