بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١١٩

وخلّف ابناً حراً، قال إذا كان المال موقوفاً على الولد على قول من أوجب الوقف والمال للورثة من بعده لم يصح له شيء كان أقرب المال ولد ولده إذا كان حراً، وإن كان ولده مملوكاً رجع الى الورثة الأحرار ولم يوقف على ولد الولد شيئاً

قلت فإن مات وخلف ابن ابن حر أو ابناً مملوكاً، قال الجواب واحد للذي لا يوقف عليه يعطى ابن الابن المملوك، فأما من أوجب التوقيف على الولد حتى يعتق أو يباع لم يعط ابن الابن شيئاً فإن مات فالميراث بحاله دفع إلى ابن الابن الآخر

•

قلت: فإن مات وخلف ابناً مملوكاً وابناً حراً، قال يدفع للابن الحر النصف، وعلى قول يوقف النصف، وقول آخر لا يوقف شيء، فإن ترك ابن ابن مملوكاً وابن ابن حراً.

قال الميراث لابن الابن الحر، وإنما احببنا توقيف الابن على الاختلاف وقياس على قياس أيضاً فالقياس الأول لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه ثم يعتقه، وعلى هذا قاسوا التوقيف عليه ولم يقولوا أنه وارث لأن الأثر المتبع أن المملوك لا يرث الحر

•

فأما قياس الابن الذي قلنا به على بعض القول قول الله تبارك وتعالى آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً» ولم يقل في الأجداد وأبناء الأبناء شيئاً رجع الى كتاب بيان الشرع

مسالة: في حبس الميراث وقيل جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يرث المسلم المشرك ولا المشرك المسلم ولا يرث العبد الحر ولا الحر العبد إلا العبد الذي يملكه فإنه يرثه مالكه بالملك، وقال من قال من المسلمين أن الوالدين والولد يحبس عليهم الميراث ثم اختلفوا في وليس بمجتمع عليه أن الحبس عليهم واجب لما جاء به الأثر أنه لا يرث الحر العبد ولا العبد الحر، إلا أنه قد بلغنا عن محمد بن محبوب، ثم اختلفوا في حبس ذلك عليه

فقال من قال إنما يحبس الميراث على الوالدين والولد إذا لم يكن

117

١٥٬٢٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.