الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢- 12
-
6
والربا، وجميع ما نهيتهم عنه من المحرمات، والأمور العظيمة المكفرات من صغير الذنوب وكبيرها، وعظيم السيئات وحقيرها، لا تقنطوا من رحمتى، ولا تيأسوا من مغفرتي، فانكم اذا رجعتم وأنبتم، قبلت توبتكم، وارتضيت أوبتكم، غفرت لكم زلتكم، ومحوت بالتوبة خطيئتكم ولم أبعدكم من رحمتى ولم أجنبكم دار كرامتى
فأنا ألطف بكم يا عبادى منكم بأنفسكم، وأراكم في متقلبكم ومحتسبكم، فتوبوا، فتوبوا الى واستغفروني، فأنا البر اللطيف، الرحيم
الرءوف.
ثم حذرهم أشد التحذير، وخوفهم عدم المجير من العذاب لهم، واستمالة لمذنبهم لتشملهم رأفته، ويعمهم
والنصير منه تعالى
لطفه ورحمته.
بهم
،
قال الله عز وجل: (وأنيبوا الى ربكم، وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون). وأمرهم بالانابة قبل حلول العذاب، والاستسلام اليه قبل وجوب العقاب. وقال: (ثم لا تنصرون). أى أنهم يجدون من دونه نصيرا، ولا من عذابه مجيرا. فهذا أشد التخويف والتحذير والتنبيه. والدعاء للرأفة الى رحمته. والأوبة الى
لا
مغفرته،
جميع
فلما كانت التوبة عمادا من الخطايا والجزاعة، وزماما من الكبائر والصغائر • فكانت لب الطاعات، وأنفس البضاعات، تعود الى رحمة الله التي على نفسه كتبها، وجعلها لعبده وأوحيها، ووسعت له الأشياء من مخوفاته، الا من خرج منها على الاصرار من مكفراته، جعلتها وسيلتي الى الذي تعبدنى بفعلها، واستنقذني من الآثام بحملها، واعتقدتها نية وقولا وعملا، وأرجو بها من الله فوزا وفضلا. فها أنا
اذن أستغفر الله من جميع ما كان سيئة عند الله مكروها • رجع الى
كتاب بيان الشرع.