الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣-
13
-
باب
في قبول التوبة في الحكم أيضا
ومن لفظ بلفظة فأشكلت على من سمعها منه، وهى صواب عنده، فسأله السامع أن يتوب منها، فلا يجوز له أن يتوب من حق يعتقده، الا أن يعتقد فيقول: ان كان خطأ فأنا أستغفر الله منه، فيسعه ذلك، ولكن لا يجوز للسامع أن يقبل منه هذا اذا كان يدين به اذا علم أنه خطأ. وان لم يعلم أنه خطأ فله أن يحسن به الظن، ويجزيه هذا القول، وما يتكلم به المتكلم مما يعتقده دينا، فله أن يقول: اني أستغفر الله منه ان كان خطأ اذاكان انما قاله برأيه.
&
مسألة:
وكل حال لزمه السؤال فيه عن أمر قد ركبه، وهو حال فيه غير خارج منه بانتقال منه عنه، أو بزوال وقت ذلك عنه، الى غيره من الأوقات، وكان كل من عبر له علم ذلك حجة عليه، فلا براءة له من الخروج فى طلب علم ذلك بالمقدرة، حتى يخرج من حال ما ركب من ذلك، أو يتوب هو من ذلك، بعينه منه أو فى جملته، ما لم تقم عليه حجة العبارة التي توجب عليه علم ذلك بعينه.
ذلك
فاذا تاب منه بعينه لما حسن فى عقله التوبة منه، فوافق الصواب
عبر
له
فى ذلك، أو عدم العبارة فى ذلك، وتاب من حدثه في الجملة، أو معبر، فتاب منه بعينه فى شريطته، ان كان ذلك مخرجا من أحكام جملته، فاذا تاب من ذلك فى جملته التى دان بها لخالقه، فتاب من ذلك على شريطة، فكل ذلك مجز له، اذا خرج بالتوبة ولم يكن فيه عمل ما بدا عليه في جملته