بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٢٦

قال

باب ما يتوارث بالأجناس

وسئل عن الأجناس الذين يتوارثون بالأجناس من هم من بني آدم، معي أن بعضاً يقول الهند والزنج وحدهم، ومعي أن بعضاً يقول السودان كلهم من بني حام، وأما السند فقال أبو سعيد أنه سمع فيهم أنهم من العرب ومن البيضان

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل أعتق عبده واستعمله إلى أن مات

العبد ما يلزم السيد؟

قال معي

أنه يلزمه ضمان ما استعمله لورثة العبد، قبل له فإن لم يكن له ورثة، قال معي أنه يكون الضمان لجنسه، قيل له فإن كان لمواليه موالى من جنسه هل يكونوا أولى من غيرهم من جنسه، قال معي أنه يختلف في ذلك

قيل فإن كان الموالي الذين هم عتقاء مواليه مولدين وهم خرس أو هو

مولودهم خرس هل يكونوا أولى به على حال على قول من يقول بذلك قال يعجبني أن يكون الجنس أولى إذا اختلفوا، وأما إذا استووا فيعجبني أن يكون عتقاء مواليه أولى، قيل له فإن لم يعرف هذا المولى جلبي أو مولد ما يكون، قال معي أن الأغلب من أمره يكونوا أولى

مسالة: وسمعنا أن من يتوارث بالأجناس الزنج والهند والحبش والنوبة، فإن أقر الميت منهم بزنج أو هند أنهم جنسه فالمال لهم الذكر والأنثى سواء ولا يفضل بعضهم على بعض والجنس إذا كانوا من قبيلة فان لم يكن أحد من قبيلته وبلاده فسائر الزنج الذين كانوا في بلده يوم مات، ومن ولد منهم بعد موته قبل القسم دخل معهم ومن مات قبل القسم فلا ميراث له، وإن لم يكن في بلده من جنسه فمن وجد في أقرب القرى اليه ومن حضر القسمة من جنسه من أقرب القرى وغيرهم فالميراث بينهم، فإن كانوا من المولدين الذين بعمان فميراثه كذلك لأهل جنسه

124

١٥٬٢٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.