بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٢٨

ويعطى من كان في بلده فإن لم يحضر أحد فمن أقرب القرى إليه فلا يزال حتى يستفرغ عمان أو المصر الذي هو فيه، فإذا استفرغ عمان ولم يكن أحد، فرقه على الفقراء من بلده الذي كان مقيماً فيه ويعطى من أقام البينة أنه من جنسه ماله هو أولى ممن لم يقم بينة، فإن لم يقم أحد منهم بينة كانوا كلهم شركاء فيه ومن حضر البلد من جنسه من غير البلد الذي مات فيه ففي بعض القول أنه أولى اذا حضر

وفي بعض القول أنه مالم يكن مقيماً في البلد يتم الصلاة فالذين يتمون الصلاة في البلد أولى، ومن لم يكن جنسه إلا صبي ولم يقبض المال حتى مات فالحكم في المال لورثة الأول من جنسه لأن الأجناس غير الأرحام والعصبات

وقال من قال إنه لجنس الهالك يوم يموت لا يوم يقسم، وأن من حدث بعد ذلك لا يدخلون في ميراثه، ومن مات منهم فإن سهمه لورثته إذا كانوا مقيمين في البلد يوم يموت إلا أن يكون واحداً فإن ذلك لا يحتاج إلى قسم إلا أنه يحتمل قولين أحدهما مالم يحرز منه شيئاً أو لم يحرز له حتى مات فقد زال حكمه، وقول أنه لا يحتاج إلى قسم، فإذا علم ذلك فقد

استوجبه

•

مسألة: ومن الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري رحمه الله وسألته عمن يتوارث من الأجناس من جميع الخلق، فقد سمعنا أنه إنما يرث جنسه الزنج والهند، قلت وما يرثه (1)، فإذا لم يكن له وارث من

عصبة ولا رحم، قلت ومن يرثه من جنسه

•

قال يرثه من كان من جنسه في بلده مقيماً

قلت فمن كان في بلده يوم مات أو متى ما أدرك ماله لم يقسمه جنسه.

قال غيره لم نجد للمسألة جواباً والذي معنا أنه إنما يعطى جنسه يوم مات لأنهم لا يتوارثون بالأنساب، وإنما هو لمن حضر

يقسم ماله لا يوم

منهم كمنزلة الفقير للعرب

(1) في نسخة: يرثونه.

126

١٥٬٢٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.