بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٤

باب

فيما يزول به الميراث من القتل والأمر به وما يلزم الأمر من الضمان

وما لايلزم، وفي الدية وقتل الأب لابنه

ومن أمر غلامه أن يقتل أو يضرب، فالقصاص في ذلك على المولى، وكذلك قيل من أمر صبياً لا تجري عليه الأحكام بقتل انسان أو ضربه

فعلى من أمره القصاص ولا سبيل على الصبي

وأما من أمر عبد غيره فذلك على العبد في رقبته

ومن أمر رجلاً لا يملكه بقتل أو بضرب فذلك على القاتل وليس على الآمر الا الوزر، وان كان سلطاناً جائراً أمر رجلاً بقتل رجل فقتله فقيل إن القود على السلطان الجائر الا أن يصح أنه قتله، بحق

•

وقال من قال إن أراد أولياء الدم (1) في المأمور فذلك إليهم اذا لم يقدرو على الأمر

•

قال غيره ويوجد في جواب من أبي عبدالله رحمه الله، وعن رجل أمر بقتل رجل وليس له سلطان على الذي أمره ثم أراد التوبة أيلزمه قود أو دية، فاذا قتله المأمور بقتله ثم أقر بقتله كان القود عليه، وعلى الآمر التوبة الى الله والاستغفار، وإن أنكر القاتل ولم يقر فانما يلزم الأمر الدية ولا يلزمه القود على ما ذكرت اذا لم يكن الأمر سلطاناً جائراً ولا المأمور عبداً له

•

وكذلك ان شاوره فأشار عليه بقتله فهو مثل الأمر له

•

وأقول إذا شاوره فسكت ولم يقل له شيئاً فهو عندي بمنزلة الآمر، وان كره ذلك ونهاه ثم قتله لم يلزمه شيء والراضي بعد قتله أثم ولا يلزمه (1) وفي نسخة: المقتول.

132

١٥٬٢٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.