الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٥قود ولا دية والله أعلم، هكذا عرفت من الآثار.
وعن رجل كانت له ذات محرم تتهم في نفسها وكان يحب لو قتلت فقتلها رجل ثم دعاه فأراه اياها وهي مقتولة فحملها معه ودفناها وأحرقا بدنها، ثم اراد التوبة ما يلزم الذي لم يقتل؟ فأقول إن كان قد أظهر محبة لقتلها ورضاءه بذلك ثم قتلها هذا القاتل فأقر بقتلها يلزمه القود بها إن كان فتك بها وتلزمهما جميعهما ديتها لاحراقها بدنها فإن لم يقر القاتل بقتلها فعلى ذي رحمها المظهر محبة لقتلها الدية لورثتها وتلزمه أيضاً نصف ديتها لورثتها بإحراقه بدنها مع الآخر
وإن كان لم يظهر له بلسانه محبة لقتلها فلا أرى عليه غير نصف الدية لورثتها باحراقه بدنها مع القاتل وعليه عتق رقبة موحدة ويتوب الى الله مجتهداً لعل الله أن يتوب عليه
مسألة: ومما يوجد عن أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة أنه اذا قوماً يتواعدون في قتل رجل فلم يعلمه حتى قتلوه أن عليه ديته خاصة نفسه، ولا شيء على العاقلة وعليه أن يعلمه وينذره
سمع
وكذلك ان استر شده الطريق فلم يعلمه حتى هلك أو استسقاه فلم يسقه حتى هلك كان ضامناً لديته لأن في الأصل كان عليه فرض أن
يرشده وأن يسقيه
قال أبو سعيد محمد بن سعيد اذا شرفت النفس على القتل من
الظالم لها والمشاهد لها ويقدر على دفع ذلك بنفس أو احتيال أو مال حتى ترك حتى تلف انه قد قال من قال: عليه الضمان ولا يسعه ذلك
ومعي
أنه
قيل انما عليه الإثم لأن الدم متعلق على الغير ليس باطلا، وهو جناية على من جناها مأخوذ به ليس كغريق البحر وحريق النار واشباه ذلك الذي تتلف فيه الأنفس بلا عوض ولا حق يلزمه، ويعجبني هذا المعنى في هذا الوجه
وأما التواعد ممن سمع يتواعد لقتل رجل وغاب عنه مشاهدة ذلك، فلا
133