الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٦يخرج عندي على هذا الوجه في معنى الاختلاف أن يلزمه الضمان لأن ذلك قد يكون ولا يكون إلا أن يقصد بترك إعلامه الى الاراده لقتله بذلك السبب فاخاف أن تلزمه على هذا الوجه الدية كما ذكر
واما الآثم فاخاف عليه على حال اذا كان المواعدة مما يتحقق معه انها كذلك فقصر في اعلامه على هذا الوجه والغوي عندي بمنزلة الضمان ومنزلة الغريق والحريق، لأنه ليس من محدث وهو تلف فهذا من الأنفس اذا خص الحكم الممتحن بذلك فلم يرشد الغاوي ويسقي الظمآن ويطعم الجائع حتى مات من سبب ذلك وهو يقدر على صرف ذلك عنه خرج عليه معنى الضمان بما يشبه معنى الإتفاق اذا كان في حال الضرورة إليه وان كانوا كثيراً فهم شركاء كائناً ما كان إلا أن يغيب عنه ذلك أو يحتمل له المخرج بقيام غيره فأرجو أن يسعه ذلك كان واحداً أو جماعة
مسألة: وعن رجل أمر رجلاً أن يقتله فقتله فقيل هو قود به ولا يجوز لهما ذلك، فإن أبراه من دمه فقد برأ إذا قتله عمداً، وقيل ان كان خطأ ثم أبراه أو تركه له لم يبر، وإن أوصى له بديته ودخلت وصاياه في ثلث ماله فذلك جائز ويدخلون عليه الأقربون بثلثي الثلث ومن جعل في طعام رجل سماً فأكله الرجل فمات، فإذا فعل متعمداً
يريد قتله فعليه القود
مسالة: وقيل اذا قبل أولياء المقتول الدية وعليه دين قضى دينه من ديته، فاذا عفا أولياؤه عن الدية جاز عفوهم وليس لأصحاب الدين أن يمنعوهم ولا شيء لهم على أوليائه إن عفوا
وقال من قال: إذا كان الدين مستغرقاً للدية لم يجز عفو الورثة ولا عفو المقتول لو كان عفا اذا لم يكن له وفاء لدينه وينظر في ذلك وهذا أحب
الي.
مسألة: وعن رجل جعل طعاماً فيه سم فأكله رجل فمات أو أرسل كلبه على رجل فعقره فمات أو حفر حفيرة على ممر رجل أراد أن يسقط فيها فمر فسقط فيها فمات أفي ذلك قود، فاذا فعل ذلك متعمداً قتله يريد
134