الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٧فما نبرئه من القصاص والقود والله أعلم بالصواب
مسالة: وقيل عن أبي عبيدة في رجل قال لقوم دلوني على الطريق فلم يدلوه وهم يعرفونه فأخذ غير الطريق فتلف، أن عليهم ديته وانما عليهم أن يدلوه بالصفة، وقال من قال اذا قال لهم دلوني على الطريق فقالوا هذا الطريق فخذه وهم لا يعلمون أن ذلك هو الطريق فأخذه فوقع في متلف فهلك فعليهم الدية وهذا أحب الي.
مسألة: وسئل عن رجل طرح في يد رجل عقرباً قلدعته، قال: معي أنه قيل سوم عدلين يسوماه من أهل العلم، قيل له فالسوم كيف يكون؟ قال أنه ينظر ولا يسام فكلما تولد منه من ضرر مما يوجب دية معروفة حكم له بها، ومالم يكن إلا ما يوجب السوم سيم، وكذلك كلما عارض ذلك من لدغ الدواب، قال: وكذلك الجروح أنها تسام بعد الصحة ومعرفة ما يتولد من ذلك، قيل له فإن طرح فيه حية؟ قيل أن فيه اختلافاً، قال
معي
من قال ذلك مما يعرف بالقتل فمات في ثلاثة أيام منذ لدغته أو أصابه ففيه القود، وان مات في أكثر من ثلاثة أيام ففيه الدية
•
وأحسب أن بعضاً يقول أن فيه الدية على حال، وأما مالم يعرف مثله يقتل فإن فيه الدية اذا مات من سببه ذلك ولو كان في أقل من ثلاثة أيام. مسالة: وعن قوم التقوا هم وأناس فاقتتلوا فمنهم من ضرب ومنهم من لم يضرب أو كان واقفاً وأبي أن لا يضرب تكون الدية عليهم جميعاً أو على من ضرب؟ وكذلك القصاص أو خرجوا الى القوم كائدين أو التقوا من غير مكيدة. فعلى ما وصفت فاذا خرجوا مكائدين فهم شركاء في الدم من ضرب ومن لم يضرب لقول بعض الفقهاء من نظر الى سواد رأس المقتول فقد أشرك في دمه إذا كانوا جميعاً مجتمعين على قتل قوم من ضرب ومن لم يضرب فكلهم شركاء في الدية والقصاص لقول أمير المؤمنين عمر بن بن الخطاب - رحمه الله - لو اجتمع أهل صنعاء على قتل امرأة لأقدتهم بها جميعاً وذلك في القتل كذلك هؤلاء اذا اجتمعوا جميعاً فتاكا كان عليهم ذلك الدم جميعاً، وإن كانت نائرة بينهم فالقصاص على
من ضرب وان كان دية فعليهم جميعاً من ضرب ومن لم يضرب
135