بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٨

مسألة: وسألته عن رجل أمر رجلاً فضرب له ابنه فمات. قال: يرث لأنه ليس قاتلاً بيده وعلى الضارب الكفارة، وكذلك لو أن رجلاً أمر المعلم أن يضرب ولده فضربه ويؤدبه، فمات، على المعلم الدية، ويتبع المعلم والد الصبي بالدية. قلت له: فما تقول في رجل منعته زوجته نفسها فضربها فماتت؟ قال: إن ضربها على مقتل فعليه القود، وان ضربها على اليدين والرجلين والظهر ضرباً غير مبرح فليس عليه، فان ماتت من

حينها فعليه ديتها.

مسألة: ومضت السنة أنه لا يرث وارث من قتل خطأ ولا عمداً إلا أن يكون قتله بحق أو شهد عليه بحق وقتل بشهادته فإنه يرثه، وكذلك اذا أمر رجل المعلم بضرب ابنه للأدب فمات من أدبه ورثه، أو طرح في الطريق جذعاً أو حفر بئراً فوقع فيها الذي يرثه فان مات ورثه وانما يزول ميراثه منه بفعل يده اذا ضربه خطأ أو عمداً أو أمر من يضربه، ولا يقاد الوالد بولده، وانما فيه الدية

واما إذا قتل غير ولده وكان ولده ولي الدم فله أن يقتله ونحب أن يوكل في قتله ولا يتولى هو قتله، وانما يزل ميراث القاتل من المقتول ووصيته منه اذا قتله عمداً أو خطأ بيده، وأما اذا قتله خطأ بغير يده فإنه يرثه، وتجوز وصيته له

ما

عليه

وان كان القاتل معتوهاً فإنه يرثه ولا يزول ميراثه لأنه لا يجري يجري على الصحيح، قال أبو عبدالله رحمه الله اذا كان القاتل صبياً لا يعقل فإنه يرثه، وان كان عاقل يعقل الصلاة والغبن من الربح فاقول بالاستحسان مني أنه لا يرثه اذا كان متعمداً لقتله وأما في القياس فإنه يرثه، وأما اذا قتله خطأ فإنه يرثه

وأنا استحسن أنه لا يرثه لأنه رفع الحديث عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - أنه قال: الصلاة على من عقل والصيام على من أطاق

والحدود على من بلغ

•

في حفظ الفضل ابن الحواري في صبي قتل وارثه أنه لا يرثه، وكذلك

136

١٥٬٢٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.